جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى
الشيخ: قبل الإجابة عن السؤال لا بد لي من التذكير الأخ السائل الفاضل إن شاء الله ببعض الأمور من باب: الدين النصيحة.
أولاً: أن يهتم بتقويم لسانه لكي لا يخطئ على الأقل في رواية أحاديث نبيه ﵌؛ لأن العلماء في علم المصطلح قد نبهوا القراء والطلاب بهذا العلم لضرورة تعلمهم اللغة العربية وآدابها بمقدار ما يقومون به ألسنتهم وينجون من النطق بالحديث النبوي محرفاً عما نطق به رسول الله ﵌، فلا يجوز نصب المرفوع أو جر المرفوع والمنصوب ونحو ذلك؛ لأن مثله يغير المعنى الذي أراده الرسول ﵊.
وأهل العلم يقولون: الألفاظ .. كل الألفاظ سواءً كانت قرآناً أو حديثاً أو عبارة من صحابي أو حكيم أو نحو ذلك .. هذه الألفاظ هي قوالب للمعاني وليست الألفاظ مقصودة بذاتها وإنما هي وسائل للتعبير عما في نفس المتكلم في هذه الألفاظ، فهذه نصيحة أرجو أن يكون لها أثرها الطيب إن شاء الله في نفس السائل حتى يستطيع فيما بعد أن يروي أحاديث النبي ﵌ كما نطق بها رسول الله ﵌.
استرعى انتباهي وحفزني لتقديم مثل هذه النصيحة أن الخطبة التي ألقاها أخونا بين يدي سؤاله هي الخطبة التي تسمى عند العلماء والفقهاء: بخطبة الحاجة التي كان رسول الله ﵌ يعلمها أصحابه، فقد وقع في أثناء قراءتك لهذه الخطبة كثير من الخطأ اللغوي النحوي ولو كان هذا كلام أحد البشر لم يكن ذلك مما يدفعنا إلى التذكير بمثل هذا، وإنما هو كلام رسول الله ﵌، وكلام رسول الله ﵌ ينبغي أن يكون في أنفسنا وقع غير وقع أي كلام من كلام البشر، هذه النصيحة الأولى.