Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى الأفلام الإسلامية

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٩/ ٤٧٧

الشيخ: لقد أصاب السائل الهدف حينما قال: إذا كان جوابكم .. نعم، نقول: لا يجوز .. لا يشرع في الإسلام التمثيليات، لأسباب كثيرة منها أولًا: أن هذا طريقة الكفار، وطريقة الكفار تليق بهم، ولا تليق بالمسلمين؛ ذلك لأن الكفار يشعرون بأنهم بحاجة إلى حوافز ودوافع تدفعهم إلى الخير، لا يجدون عندهم شريعة فيها ما عندنا والحمد لله من الخير كما سمعتم آنفًا قوله ﵇: «ما تركت شيئًا يقربكم إلى الله» آية واحدة فضلًا عن سورة تغني عن تمثيليات عديدة وكثيرة وكثيرة جدًا إذا عممت على المسلمين وفسرت لهم، فالمسلمون ليسوا بحاجة إلى مثل هذه الوسائل الحديثة لا سيما وقد نبعت من بلاد الكفر الذين قال الله ﷿ في حقهم: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] فأمة لا تحرم ولا تحلل كيف نأخذ عنها منهاجها وثقافاتها وطرقها، ثم نأتي ونطبقها على أنفسنا؟ !

لقد أعجبني مرًة أنني سمعت محاضرًا يقول: مثل المسلمين وتقليدهم للغربيين كمثل شخص بدين يأخذ ثوبًا فصل على إنسان آخر نحيل، فيريد أن يكتسي بهذا الثوب، ... ستكون النتيجة أنه لا يستطيع أن يعيش به والعاقبة أن يتفتق هذا الثوب؛ لأنه ما فصل على بدنه، والعكس بالعكس، فتلك الوسيلة تصلح لهم ولا تصلح لنا؛ لأن عندنا خير من ذلك كما جاء في الحديث، حديث جابر بن عبد الله ﵁ قال: رأى النبي ﵌ يومًا صحيفًة في يد عمر بن الخطاب فقال له ما هذه؟ قال: هذه صحيفة من التوراة كتبها لي رجل من اليهود ... وقال: «أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى؟ ! والذي نفس محمد بيده لو كان موسى حيًا لما وسعه إلا اتباعي» لو كان موسى حيًا وهو كليم الله حيًا لما وسعه إلا اتباع الرسول ﵇.