Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى استخدام التمثيل في الدعوة

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٩/ ٤٦٨

حميد الساعدي الذي جاء في صحيح البخاري مختصراً وفي سنن أبي داود مطولاً، قال: «ألا أصلي لكم صلاة رسول الله ﵌، قالوا: لا، لست بأعلم بصلاته منا، قال: بلى، ... فبدأ يصلي» هذا ما نقول: إنه مثل النبي ﵌؛ لأنه لم ... يرى بزيه، فالرسول ﵌ مثلاً كان كث اللحية، ونحن نرى فيكم الآن ما شاء لحى مباركة ولحى خفيقة جديدة ولحى متوسطة، فالذي يصلي صلاة النبي يعلم الناس لا يتقصد له التشبه بالرسول الذي كان له لحية مثلاً جليلة وعظيمة ولحية أبي حميد مثلاً لحيته خفيفة إنما هي عبارة عن شعرات وهو لا يمثل الرسول ﵇ لكن يحكي كيف كانت صلاة النبي ﵌.

كذلك مثلاً حديث عثمان بن عفان لما توضأ بين أيديهم وقال: «هكذا رأيت رسول الله توضأ» هذا ليس فيه تمثيل وإنما فيه حكاية ما فعله الرسول ﵊، أما الرويات التمثيلية هذه فهي في واد آخر، ويكفي أنه لا تخلوا من مخالفة من المخالفات التي أشرت إليها آنفاً.

مداخلة: ذكرت أن الاختلاط والتشبه بالنساء وكان القصد ليس الدعوة وليس التعلم وإنما الترويح فقط.

الشيخ: أجبت عن هذا، قلت: كيف مع هذه المخالفات يمكن اتخاذها وسيلة للدعوة ..

مداخلة: ليس ... للدعوة للترويح فقط .. للترويح عن النفس.

الشيخ: الله يهديك أنا أتكلم بلسان عربي مبين، قلت: كيف هذا تمثيل فيه هذه المخالفات فهي ممنوعة هذه التمثيليات فكيف تتخذ وسيلة؟ ! ... شيئين: الذي سألت عنه أجبت عنه سلفاً: التمثيليات لا تخلو من مخالفة من هذه المخالفات فهي غير جائزة شرعاً، فكيف يتخذ وسيلة ما ليس بجائز شرعاً للدعوة للإسلام؟ ! هذا أنكر من الأول، نعم.