Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى مدى صحة تقسيم السنن إلى مألوف وغير مألوف لغرض مراعاة مصلحة الدعوة في الدعوة لكل نوع

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٩/ ٣٨١

كلنا يعلم أن من السنة الأذان للصلوات الخمس، بل أقول هذا من الواجب، لكن هناك خلاف بين الفقهاء هل الأذان سنة أم واجب، منهم ومنهم، وفيهم من قال إنه شعيرة من شعائر الإسلام، وأنه لا يجوز إهماله ولا بد من القيام به، وتوسط بين القول بأنه سنة مؤكدة وبين أنه واجب.

فهب أن الأذان للصلوات الخمس سنة، لكن هناك صلوات أخرى، فهل يشرع لها الأذان، مثلاً صلاة الاستسقاء، صلاة العيدين، صلاة الكسوف والخسوف، لا يشرع لهذه الصلوات الأذان، ما هو الحجة، كثير من جهلة بتلك القاعدة العظيمة، كل بدعة ضلالة، إذا قلت له يا أخي هذه بدعة ما فعلها الرسول ﵌، ما فعلها الصحابة، يقول لك: يا أخي هل لديك نهي عنها؟ يريد نهياً خاصاً عن هذه المحدثة، نقول نحن أولاً: ليس من الضروري أن يكون هناك نهي عن كل جزئية وأن يكون هناك أمر بكل جزئية، هناك قواعد عامة، وقاعدتنا هنا: كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

فإذاً: هناك نهي، لكن فهمه من فهمه، علمه من علمه، وجهله من جهله.

الخلاصة أن هذه الصلوات التي ذكرناها أخيراً من غير الصلوات الخمس لماذا لا نؤذن لها؟ لأن الرسول ﵌ لم يؤذن لها.

إذاً: ما تركه الرسول ﵌ فسنة بحقنا أن نتركه، ما فعله الرسول ﵌ فسنة بحقنا أن نفعله.

الآن نعود إلى قصة الكعبة، قال ﵇: «ولولا أن قومك حديثو عهد بالشرك لهدمت الكعبة .. » إلى آخره.

مع الأسف الشديد استمرت الكعبة على ما تركه الرسول ﵇ أو تركها عليهم كأنهم طبقوا هذه القاعدة أن الرسول ترك هذا، فإذاً نحن نتركها، لكن الرسول ﵌، انظروا الآن معي الفقه ودقة الفقه للنصوص.