Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى كيف يرقي المؤمن نفسه في مجال الدعوة إلى الله؟

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٩/ ٣١٣

ذلك الشخص أو الشيخ في الذين يتصلون بهم أو يتلقون العلم عنهم.

ومعلوم أن أحاديث كثيرة معروفة عن الرسول ﵇ فيها الحض على مصاحبة الصالحين ومرافقتهم، كمثل قوله ﵊: «لا تصاحب إلا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تقيٌ» فوصية الرسول ﵌ في هذا الحديث بأن يصاحب المسلم التقي، ما ذلك إلا لأن عدوى الصالح تسري بالخير إلى المصاحب له.

ولذلك جاء في صحيح البخاري عن النبي ﵌ قوله: «مثل الجليس الصالح كمثل بائع المسك إما أن يحذيك - أي: يعطيك - وإما أن تشتري منه، وإما أن تشم منه رائحةً طيبة، ومثل جليس السوء كمثل الحداد إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تشم منه رائحةً كريهة».

ولذلك فمن كان يريد الانطلاق والترقي في سبيل الدعوة، فلا بد من أن يحافظ على هذين الأمرين:

الأمر الأول: أن يكون كثير الصلة بكتب أهل العلم الماضيين المعروفين بالعلم النافع والعقيدة الصحيحة، وإذا تيسر له أيضًا في مجتمعه الذي يعيش فيه بعض أهل العلم والصلاح، فعليه أيضًا أن يتصل بهم ما أمكنه ذلك، حتى يتأثر بمساراهم ويستفيد من أخلاقهم ومن سلوكهم.

هذا الذي يبدو لي جوابًا عن هذا السؤال.

(سلسلة الهدى والنور (١٨٨) /٠٠: ٠٨: ٣٥)