Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى ما هي الطريقة المثلى للدعوة إلى الله؟

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٩/ ٣٠٨

ما رواه الإمام أحمد في المسند بالسند الصحيح عن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﵌ خطب يوماً في الصحابة فقام رجل ليقول له: «ما شاء الله وشئت يا رسول الله! فقال له ﵇: أجعلتني لله نداً، قل: ما شاء الله وحده» فهذه الشدة إذا وضعت في مكانها فهو من الحكمة، ولذلك فلا ينبغي أن تغتر ونقول إن اللين

دائماً يجب أن ينبغي أن يكون سمة المسلم وصفته، لا، هذه هي الصفة الغالبة، لكن أحياناً لا بد من وضع الشدة في مكانها المناسب، وأخيراً آت بمثال من أحاديث الرسول ﵇ وهو قوله: «من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه» هذا التعبير قد لا يستسيغه كثير من الناس، ولكن من كان يؤمن بالله ورسوله حقاً وعرف أن هذا الحديث نطق به الرسول ﵌ حينئذ سيكون هذا الحديث من جملة الأدلة أن الشدة أحياناً في محلها هي عين الحكمة، ما معنى الحديث؟ «من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه» أي من تفاخر بآبائه في الجاهلية الذين كانوا في الشرك وماتوا في الشرك، فهذا أقول له تعض كذا، يعني لعظه هذا هو الهن المكني عنه بهذه العبارة اللطيفة في حديث الرسول، لكن هو يقول لنا: «أعضوه بهن أبيه» هذا شدة بلا شك ولكنها هي الحكمة، هذا الذي أردت أيضاً أن ألحقه بهذا السؤال.

(الهدى والنور/٦٢٠/ ٠٣: ٢١: ٠٠)