Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى واجب الدعاة مع اختلاف المجتمعات

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٩/ ٢٥٦

لم يقوموا له لما يعلمون لكراهيته لذلك، إذا دخل النبي ﵌ ثم أكد ﵊ بقولهِ ما كان أصحابهُ حريصاً على فعلهِ وهو ألا يقوموا له كما في حديث أنس فقال من أحب أن يتمثل له الناس قياماً فليتبوأ مقعدهُ من النار، فالآن العالم الإسلامي كله مخالف لهذا الحديث الصحيح والذي قبله، أهل العلم لا ينكرونَ على أصحابهم وعلى عامة الناس فيما إذا دخلَ مجلساً وقاموا له لا ينكرون ذلك وهذا خلاف السنة، خلاف السنة من العالمِ والذين قاموا له إكراماً وتعظيماً ما هكذا كان المجتمع الأول، إذاً علينا نحن أن نتوجه دائماً إلى التشبه كما قلنا،

تشبيه مجتمعنا عملياً بالمجتمع الأول، قد يقال أننا لا نستطيع كما أنا لمحت آنفاً أن نجعل مجتمعنا كذاك المجتمع أن نجعل كل فردٍ من أفرادنا كأفراد أولئك المجتمع لكن سددوا وقاربوا كما قال ﵇ ومن المساددة والمقاربة أن نعترف أننا مقصرون، أنا شيخ ادخل مجلس ثم يقومون أصمت وهم يقومون ولا مرشد لهم، فإذاً ما بحث الموضوع معي مثلاً فأقول لا حول ولا قوة إلا بالله، أعترف بهذا الخطأ، أما أن أحاول تبريره، وتسويغه، وتمريره، وتمشيته، هذه فتنة، وهذه من الأمور التي ينبغي على أهل العلم بل على طلاب العلم أن يهتموا بها، الحديث الثاني يؤول كما أول الحديث الأول من الذين رضوا بهذه الظاهرة مع أن هذه مخالفة كافية، فالرسول ﵌ سيد البشر يدخل إلى المجلس لا أحد يقوم له، لماذا واحد مثلي حقير بالنسبة للرسول يدخل المجلس فيقومون له، مهما تأول الحديث كما سأذكر هذه الظاهرة مخالفة لتلك الظاهرة، يقولون هذا كان رسول الله ﵌ لتواضعهِ ولكمالهِ لا يحب كان يكره هذا الشيء، طيب وأنت يا فضيلة الشيخ ماذا تريد هل تريد أن تكون مقتدياً بالرسول أم مخالفاً للرسول، لا أعوذ بالله أنا أريد أن أتشبه به كما قلنا آنفاً، طيب إذاً إذا كنت صادقاً في تشبهك بالرسول ﵌ فأنشر بين أصحابك أنك تكره هذه الظاهرة أو تواضع كما تواضع الرسول ﵇، سواءً قلنا أن هذا التواضع فرض عين أو هو مستحب لا ندخل في هذه التفاصيل لأن هذا لا يمكن الوصول إليه، لكن الرسول ﵌ كان يكره هذا القيام فتجاوب الناس معهُ، لأنه كان حقيقةً