Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى جهاد المرأة

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٩/ ١٥٣

بالكتاب والسنة انحرافا كثيرا أو قليلا كلا بحسبه ولذلك ليس علينا إلا أن نحقق قول ربنا ﵎ في كتابه مع ضميمة حديث نبيه ﵌ إليه أعني قول الله ﷿ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ... ﴾ [المائدة: ١٠٥] مع استمرارنا على العمل بحديث الرسول ﵇ الذي رواه أبو بكر الصديق حينما خطب في الصحابة وذكر ما معناه أنه قال إنكم لتتأولون هذا الآية بغير تأويلها ثم ذكر الحديث الذي يتضمن أن النبي ﵌ أمر المسلمين بأن يأمروا بالمعروف وأن ينهوا عن المنكر، بعد ذلك لا يضرنا من ضل إذ اهتدينا.

إذن فنحن لا نستطيع أن نعالج هذه الأمراض لأنها صدرت ممن القوة بيده لكن نستطيع أن نطبق الآية مع حديث الرسول ﵇ وهي أن نستمر في الدعوة وبالتي هي أحسن ذاكرين أن مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليست مرتبة واحدة وإنما هي ثلاث مُصَرَّح بها في حديث أبي سعيد الخدري الذي رواه الإمام مسلم في الصحيح وهو والحمد لله معروف عند طلاب العلم جميعا ألا وهو قوله ﵌: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» أريد من تذكيري بهذا الحديث أننا حينما نقول لا نستطيع أن نعالج هذا النوع من المرض الذي ذكرته وأمثاله مع الأسف كثير وكثير جداً، ونحن نقول آسفين أننا لا نستطيع أن نأمر بالمعروف في أكثر الأحيان من الدرجة العليا وهي تغيير المنكر باليد بل أصبحنا في زمن لا نستطيع أن نُغَيِّر المنكر في كثير من الأحيان باللسان واضطررنا إلى أن نغير بالقلب فقط لفساد الزمان، من هنا جاء فضل الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر في آخر الزمان الذين قال رسول الله ﵌ في حقهم: «لهم أجر خمسين» قالوا منا أم منهم؟ قال: «منكم» وعلل ذلك ٠ وهنا الشاهد- «لأنكم تجدون على الحق أنصارا ولا يجدون على الحق أنصاراً».