Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى الفرق بين العبادات المطلقة والمقيدة، وأثر ذلك في أبواب البدع

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٨/ ٣٩٠

الخير؟

الجواب: لا، لماذا؟ لأن النبي ﵌ قضى حياته المباركة كلها وهو يحافظ على هاتين الركعتين لا ينقص منهما ولا يزيد عليهما، فكان فعله ﵌ الذي استمر عليه دليلاً عملياً على أنه الزائد أخو الناقص، فكما أنه لا يجوز أن تصلي ركعتي الفجر ركعة كذلك لا يجوز أن تصليهما ثلاثاً أو أربعاً، فالزائد أخو الناقص، هذا مثال في النافلة، ذكرت لكي لا يسبق إلى ذهن أحد السامعين أن البحث السابق خاص بالفرائض، فيقول بعضهم: هذا في الفرض، وقد قيل هذا مراراً وتكراراً، أما النافلة فالأمر فيها واسع، وينزع بعضهم في هذه المسألة إلى قوله ﵊: «الصلاة خير موضوع، فمن شاء فليستكثر» لكن هذا محله في ما سيأتي البحث فيه في العبادات المطلقة، أما في العبادة المقيدة سواء كانت فريضة أو كانت نافلة فها أنتم الآن أمام فرض الفجر وسنة الفجر، فكما أنه لا يجوز الزيادة على فرض الفجر كذلك لا يجوز الزيادة على سنة الفجر، والدليل مثابرة الرسول ﵇ على هاتين الصلاتين ركعتين ركعتين، فالتفريق إذاً في موضوع الزيادة بين النافلة والفريضة تفريق مخالف للشرع.

ولعله من المفيد ومن باب رمي عصفورين بحجر واحد وعندنا صيادين أن نقول: يدخل في هذا الموضوع تماماً صلاة قيام الليل، وبخاصة صلاة القيام في رمضان، حيث أنكم تسمعون كثيراً خلافاً طويلاً، فناس يقولون: السنة إحدى عشرة ركعة، والناس يقولون: لا، ثلاثة وعشرين ركعة، وناس في بلاد أخرى يوصلوها ربما إلى فوق الثلاثين خاصة في الحرم المكي، يصلوا صلاتين، فترى صلاة القيام في كل الأيام وبخاصة في ليالي رمضان ... هل هي من النافلة المطلقة أم من النافلة المقيدة كما ضربنا مثلاً آنفاً في سنة الفجر القبلية؟