Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى لا بدعة حسنة في الإسلام

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٨/ ٢٩١

الصحيح: «من سن في الإسلام سنة حسنة» دل الإسلام على حسنها «ومن سن في الإسلام سنة سيئة» دل الإسلام على أنها سيئة، فهل مثلاً استعمال الساعة أو السيارة أو كل هذه الوسائل الحديثة اليوم التي أقل ما يقال أنها يمكن استعمالها فيما يباح فضلاً عن أنه يمكن استعمالها فيما يشرع .. هل هذه الوسائل التي حدثت تدخل في عموم قوله ﵊: «كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار»؟ هذا في الواقع يتطلب منا وقفة قد تطول من أجل دفع هذه الشبهة، وهي أن بعض المحدثات قد تكون من الواجبات على الرغم من كونها محدثات لم تكن من قبل ولكننا لا نقول مع حدوثها بأنها بدعة؛ لأن البدعة مذمومة ذماً عاماً في الحديث الذي ذكرناه في مطلع هذه الكلمة وفي غيره من الأحاديث الصحيحة.

فلتمييز ما يشرع مما حدث بعد النبي ﵌ وهو ليس من البدعة بسبيل وبين ما حدث بعده ﵊ وهو كما قال: «كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» أوجل ذلك في مناسبة أخرى إن شاء الله؛ لأني أرى بعض الأجفان قد بدأ النوم يداعبها؛ ولذلك أقول: فنظرة إلى ميسرة والسلام عليكم.

(الهدى والنور /٣٩٠/ ٤٥: .. : .. )