Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى خطر الابتداع

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٨/ ١٩٢

لتلقي بعض الأسئلة، أختم هذه الكلمة ببيان خطر الزيادة في الدين والتقرب إلى الله بما لم يشرعه رب العالمين بأثر عن الإمام مالك إمام دار الهجرة المدينة المنورة، حيث قال ونعم ما قال: من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمداً ﵌ خان الرسالة.

من ابتدع في الإسلام بدعة واحدة يراها حسنة فقد زعم أن محمداً ﵌ خان الرسالة، اقرؤوا قول الله ﵎: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] اسمعوا. فما لم يكن يومئذ ديناً لا يكون اليوم ديناً، ولا يصلح. هذه حكمة بالغة. ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها. بماذا صلح به أولها؟ بالاستسلام للإسلام كما قال رب العالمين: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥].

بهذا تنتهي أو ينتهي بيان الأصلين السابقين، وأرجو على الأقل أن يستقر في أذهانكم معنى هاتين الجملتين القصيرتين إن لم تستقر بألفاظهما: لا نعبد إلا الله، لا نشرك به شيئاً بدلالة: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد: ١٩] ولا نعبد الله إلا بما شرع الله على لسان رسول الله، لأن هذا معنى قولنا: وأشهد أن محمداً رسول الله.

(الهدى والنور/٧١١/ ٣٩: ٠٠: ٠٠)

(الهدى والنور/٧١١/ ١٩: ٠٧: ٠٠)