Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى خطر الابتداع

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٨/ ١٨٧

باسم الزيادة في الدين وباسم زيادة التقرب إلى رب العالمين، مع ذلك رفضها رسول الله ﵌ رفضاً باتاً ولفت نظرهم أن من يصر على التقرب إلى الله ﷿ بهذه العبادة الزائدة على ما جاء به ﵇ فمعنى ذلك: أن الزائد هو أتقى لربه وأخشى من ربه من نبيه ﵊.

ولا شك أن من تصور هذه الأفضلية لا يكون مسلماً، لأن النبي ﵌ هو أفضل البشر قاطبة في كل شيء لا سيما أنه قد اصطفاه ربه ﷿ بخاتمة الشرائع والأديان.

على هذا النموذج وعلى هذا النهج جاءت أقوال السلف الصالح تلتقي في ذم البدعة التي يراد بها زيادة التقرب إلى الله ﵎، من ذلك مثلاً ما روي عن حذيفة بن اليمان صاحب سر رسول الله ﵌ أنه قال: «كل عبادة لم يتعبدها أصحاب رسول الله ﵌ فلا تعبدوها» أي: فلا تتعبدوها. انظروا هذه الكلية من هذا الصحابي الجليل صاحب سر رسول الله ﵌.

«كل عبادة لم يتعبدها أصحاب رسول الله ﵌ فلا تتعبدوها» الله أكبر. كم من عبادة اليوم نراها في المساجد وفي البيوت يريدون أن يزدادوا بها قربا إلى الله ﷿.

وهم يعلمون أن النبي ﵌ لم يفعلها، أن السلف الصالح لم يفعلها، أن الأئمة كل الأئمة وعلى رأسهم الأربعة لم يفعلوها. ما هو جوابهم؟ يا أخي! أيش فيها؟ هذه زيادة الخير خير، كلمة عامية يقولونها زيادة الخير خير، ما عرف رسول الله ﵌ هذه الكلمة. نعم.

هذه الكلمة هي كلمة ألقاها الشيطان في قلوب بعض العوام ليضلهم بذلك عن سبيل الله ﷿، من الذي يقول زيادة الخير خير؟ حينما نلفت نظر بعض