Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى كيفية مناقشة الكفار

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٨/ ٧٩

المتصل: نعم.

الشيخ: قلت له: قبل كل شيء: أنت مؤمن بالله؟ قال: نعم مؤمن، طيب مؤمن برسول الله؟ إيه مؤمن، هكذا كان يقول، قلت له: مؤمن بشيء اسمه خوارق عادات؟ قال: لا، قلت له: هل تؤمن بالطب؟ قال: نعم، قلت له: الطب يقول: إن بعض البشر له قلبان قلب في اليمين وقلب في اليسار، ما علمك أنت في الطب، تعرف الطب؟ قال: لا، قلت له: إذا الأطباء كتبوا نشروا في المجلات هذا الخبر الذي أنت ما تعرفه تؤمن به أم لا؟ قال: أؤمن به، قلت له: مع أن هؤلاء أطباء كفار وخنازير وممكن يكونوا مخطئين ويكونوا مغرضين وو .. إلخ، فإذا ربنا الذي تؤمن به أخبرنا على لسان أصدق الناس وهو رسول الله، وأن الله أوحى إليه: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى﴾ [الإسراء: ١] .. إلخ الآية، أنت تشك في هذا الخبر، ثم أريته مجلة الهلال التي كان يصدرها كافر في مصر اسمه: جرجي زيدان، أريته مجلة مصور فيها ديك في اليابان واضعينه على سور ارتفاعه أربعة أمتار، والديك يمكن حجمه أبو شبرين، الذيل تبعه واصل إلى الأرض من فوق الجدار، قلت له: هل تؤمن بهذا؟ قال: ما دام هذه الصورة هكذا، قلت له: هذا هو خرق العادات، فالله ﷿ الذي خلق الديكة بالصورة التي نعرفها من أجل حتى ينبهنا من غفلتنا أن هذا ما هو الطبيعة كما يقول الدهريون والطبائعيون، إنما هذا بتقدير الله ﷿ وقدرته، كونه يريد يظهر لنا بعض الخوارق العادات حتى يحيي شعورنا الذي تلبد في قلوبنا التأثر بالعادة، فَرَبُّنا يُذَكِّرنا بمثل هذه الأمور الخارقة للعادة، فكما خرق الله ﷿ عادة في الحيوانات يخرق العادة في البشر، وهم المكرمون عند الله ﷿ بنص القرآن، وبخاصة أن يكرم منهم أكرمهم وهم الأنبياء والرسل، وبصورة أخص أن يكرم أفضلهم وسيدهم وهو نبينا عليه الصلاة