Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى هل الكافر مخاطب بفروع الشريعة؟ وهل يجوز بيع ما فيه محرم له؟

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٧/ ٤٦٦

فهذا الجهاز هذا هو حكمه في الإسلام، لاينبغي أن ينقلب هذا الحكم إلى أن يباع للكافر ليستعمله في معصية الله ﷿.

فهذه مسألة في اعتقادي: ليس لها علاقة بالمسألة الأولى، نعم.

مداخلة: لكن بالنسبة لو أنني يعني: أخ يسألني هذا السؤال قال يعني: قبل أن ألتزم كان عندي ثلاث أجهزة هذا تلفزيون الملون يعني: تقريباً تعادل ألفي درهم، يقول: هي الآن مدفونة لا أستخدمها وأريد أن أستغل المال ونحو ذلك.

وفي تحطيم الأجهزة إضاعة للمال، فهل لهذا القول وجه يعني؟

الجواب: قد سبق الرسول ﵇ ببعض أفعاله هذا العمل فإنه كما هو وارد في السنة الصحيحة في مسلم وغيره أنه لما نزل تحريم الخمر جاء أبو طلحة الأنصاري إلى النبي ﵌ فقال يا رسول الله، عندي زقاق من الخمر لأيتام لي أفأخللها؟ قال: «لا بل أهرقها».

فهنا إن كان يجوز لنا أن نقول: إن في تحطيم المحرم إسلامياً إضاعة للمال فقد فعل ذلك رسول الله ﵌ حينما أمر أبا طلحة بإراقة هذه الزقاق علماً بأن هذه المسألة أهون مما يبتلى به المسلمون اليوم من شراء هذه الأجهزة، لأن الخمر لم تكن من قبل محرمة، فلو جاز التساهل في مثل هذه المسألة كان محلها هو أن يقول له: خللها بدل أن ترقها، واستفد من قيمتها؛ لأن هي لما اشتراها ليتاجر بها للأيتام لم تكن الخمر محرمة، مع ذلك لم يسمح له الرسول ﵇ باستخدامها، وبتحوليها خلاً، وإنما أمره بإراقتها، فبإراقتها بلا شك خسر الأيتام، فالأولى: أنه لا يجوز للمسلم اليوم أن يستغل بعض الآلات المحرمة ويستثمرها بعد أن تاب من استعمالها.

مداخلة: نعم. ولكن يا شيخنا بالنسبة للخمر والتلفزيون قد يقول قائل: إن