جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى
Printed page ٧/ ٢٦٢
مطلقاً ومقيداً».
قلت: وهذا الارتباط بين الظاهر والباطن مما قرره ﷺ في قوله الذي رواه النعمان بن بشير قال:
«كان رسول الله ﷺ يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح (١)، حتى رأى أنَّا قد عقلنا عنه، ثم خرج يوماً، فقال:
«عباد الله! لَتُسَوُّنَّ صفوفكم أو لَيُخالِفَنَّ الله بين وُجوهِكُم، وفي رواية: قلوبكم» (٢).
فأشار إلى أن الاختلاف في الظاهر - ولو في تسوية الصف - مما يوصل إلى اختلاف القلوب، فدل على أن الظاهر له تأثير في الباطن، ولذلك رأيناه ﷺ ينهي عن التفرق، حتى في جلوس الجماعة، ويحضرني الآن في ذلك حديثان:
١ - عن جابر بن سمرة قال:
«خرج علينا رسول الله ﷺ، فرآنا حِلقاً (٣)، فقال: مالي أراكم عِزين؟ ! (٤)» (٥).