Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى كلمة على شروط قبول العمل الصالح

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٣٠٧

الصلاة جاء إلى النبي ﵌ فقال: السلام عليك يا رسول الله! قال: وعليك السلام، ارجع فصل فإنك لم تصل»، إذاً هذا صلى وما صلى، هذه مشكلة إذا ما قلنا أكثر المصلين فيقيناً مشكلة كثير من المصلين أنهم يصلون ولا يصلون، فرجع الرجل وصلى، ثم عاد قائلاً: السلام عليك يا رسول الله! قال: «وعليك السلام، ارجع فصل فإنك لم تصل» وهكذا ثلاث مرات.

أخيراً عرف الرجل أنه لا يحسن الصلاة؛ لأنه صلى ثلاث مرات وكل مرة يقول له ﵇: لم تصل فقال: «يا رسول الله! والله لا أحسن غيرها علمني فقال له ﵊: إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله ثم أذن ثم أقم» جملة معترضة «ثم أذن ثم أقم» هذه ليست في الصحيحين، وأنا أروي لكم كما صدرت الرواية لقولي: أخرج الشيخان في صحيحيهما وفي سنن أبي داود وغيره ثم أذن وأقم، أقول هذا للفائدة؛ لأن كثيراً من الناس إذا فاتتهم الصلاة في المسجد قال: الله أكبر، لا أذن ولا أقام وبخاصة إذا صلى في العراء، هذا خطأ يخالف الحديث الصحيح «ثم أذن ثم أقم» ولا نريد أن نقف هنا، ثم استقبل القبلة، ثم أذن ثم أقم ثم كبر ثم اقرأ ما تيسر من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعاً ثم ارفع حتى تطمئن قائماً ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها فإن أنت فعلت ذلك فقد تَمَّت صلاتك، وإن أنت أنقصت منها فقد أنقصت من صلاتك.

فالشاهد أن كثيراً من الناس اليوم عباداتهم لم يتحقق فيها الشرط الأول للقبول وهي أن توافق السنة، إنما أريد كما أشرت أن أتكلم على الشرط الثاني وهو: ﴿وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠]، الآية تقول: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا