Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى كلمة على شروط قبول العمل الصالح

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٢٩٩

أتوسع لأني أريد أن أضيف إلى ذلك شيئاً آخر كما ستسمعون قريباً إن شاء الله لكني أوجز بكلام حول هذه الدعوة دعوة الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح، لماذا نحن ندندن دائماً وأبداً وعلى منهج السلف الصالح؟ .

عرفتم أولاً في هذه الآية الكريمة، حيث أن الله ﷿ حذر من مخالفة سبيل المؤمنين، ولم يقتصر في تحذيره على مخالفة ما كان عليه الرسول، فجمع بين الأمرين فقال: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥]، كذلك السنة تؤكد هذا المعنى الإضافي إلى الكتاب والسنة.

قوله ﵊ في حديث الفرق: «وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قالوا: من هي يا رسول الله! قال: هي الجماعة» فإذاً ألفت النظر هنا وكأنه اقتباس من الآية السابقة، الجماعة أي ما كان عليه الرسول ﵇ وجماعته من الصحابة الكرام، هذا الحديث يلتقي تمام الالتقاء مع الآية السابقة.

كذلك حديث العرباض بن سارية الذي فيه وأختصر الذي فيه «أنه لما خطب فيهم قالوا: أوصنا، قال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن ولي عبد حبشي وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي» ولم يقف هنا وإنما عطف على سنته فقال: «وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي»، إذاً هنا سنتان سنة الرسول ﵇ وسنة الأصحاب الكرام وبخاصة منهم الخلفاء الراشدين، هذا كتاب الله، وهذه أحاديث رسول الله ﵌.

أما أقوال السلف الصالح الذين ننتمي إليهم ونتشرف بالانتساب إليهم ونرجوا الله ﵎ أن يوفقنا لأن نتمسك بهديهم؛ لأنهم هم الذين نستطيع