Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى أهمية إضافة قيد فهم السلف للكتاب والسنة

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٢٤١

النار». كيف كان هذا؟

رجل أحب امرأة فذهب إلى أهلها يخطبها منهم، ولكي يتجاوبوا معهم ولا يردوه، قال لهم: أنا رسول رسول الله ﵌ إليكم يأمركم بأن تزوجوني فتاتكم.

استغرب الناس وولي الفتاة مثل هذا الأمر؛ لأنهم يعلمون أن النبي ﵌ كما وصفه رب العالمين: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤]، معقول أن الرسول ﵌ يبعث لهم أمر بأن يزوجوا فلاناً وهم لا يعرفوه، ليس معقول، لكن ممكن يكون في وحي أوشيء، إذاً: نبعث إلى رسول الله ﵌، فلما جاءوا إليه وقالوا: يا رسول الله! أنت أرسلت فلان؟ قال: لا. أدركوا الرجل؛ فإن لقيتموه فحرقوه في النار، وما أرى أنكم تدركونه، وفعلاً لما لحقوا به وجدوا آفة حية لدغته وكان موته فيها.

هذا سبب قوله ﵇: «من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار».

وقد قال ﵊: «إنه سيكذب علي؛ فمن كذب علي ... » إلى آخره.

وجاءت أحاديث أخرى لكي لا يغتر المسلم أن يقول: أنا ما أتعمد الكذب عليه، فيستهون رواية الحديث ونسبة الحديث إلى الرسول ﵇ دون أن يتثبت من صحته، فقال ﵊: «من حدث بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين» من حدث بحديث يظن أنه كذب على رسول الله ﵌ فهو أحد الكذابين، فلكي تعرف أن هذا الحديث مكذوب عن الرسول ﵌ أم لا؟ ما هو الطريق؟

طريق من طريقين لا ثالث لهما كالأحكام الشرعية، لكي تعرف أن هذا حلال وهذا حرام، ما هو الطريق؟