Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى أهمية إضافة قيد فهم السلف للكتاب والسنة

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٢٣٢

لا بد لكل مسلم بعد أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ﵌، أن يعلم أن طريق معرفة ما كان عليه رسول الله هي السنة وهي الصحابة، وبعبارة أخرى السلف الصالح؛ لأن النبي ﵌ قال في الحديث المتواتر: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم». فلا بد من أن يتعرف المسلم على ما كان عليه أصحابه ﵌ وإلا ضل ضلالاً بعيداً من حيث أنه يحسب أن يحسن صنعاً.

الشيء الجديد الآن الذي أريد أن أتوسع فيه قليلاً هو، ما هو الطريق لمعرفة ما كان عليه رسول الله ﵌ من قول وفعل وتقرير، وما ورثه أصحابه ﵇ منه من الهدي أو الهدى والنور، ما هو الطريق؟

لو سألنا سائل ما هو الطريق لمعرفة كلام الله ﷿، الجواب والحمد لله ميسر مذلل هو: القرآن الكريم.

ليس لدينا كتاب تعهد الله ﷿ بحفظه إلا هذا القرآن الكريم كما قال في الآية السابقة الذكر: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]، فالله ﷿ تعهد بحفظ هذا الكلام الإلهي ألا وهو القرآن، لم يتعهد بحفظ التوراة ولا الإنجيل ولا صحف إبراهيم وموسى؛ ذلك لأن حكمته اقتضت أن تكون هذه الشرائع السابقة تمهيداً للشريعة الإسلامية التي لا شريعة بعدها، فكان من الحكمة البالغة أن يتعهد ربنا ﷿ بحفظ هذا القرآن الكريم.

إذاً: جواب سؤال كيف الطريق إلى معرفة كلام الله؟ هوالقرآن الكريم.

ولكن السؤال المهم جداً جداً: ما هو السبيل لمعرفة سنة النبي ﵇ وما كان عليه أصحابه الكرام؟

هنا البحث المهم جداً جداً، هوما يسمى عند علماء المسلمين كافة بعلم