Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى سبب اختلافات الجماعات السنية

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٥/ ٤٠٧

الإلهي، أي: لا هو يسمع ولا هو يرى ولا أي شيء، هنا اشتد النزاع بين أهل الحديث وبين الأشاعرة والماتريدية؛ لأن هؤلاء عندما يقولون: كلام الله غير مخلوق يعنون: الكلام النفسي، يعني: يعنون ما يشبه العلم الإلهي المستقر في الذات الإلهية ﷾، لا يعنون ما يعنيه الحديث وما يعنيه القرآن.

لو أراد الإنسان يحصر الآيات لربما بلغت المئات التي فيها مخاطبة الله ﷿ لبعض خلقه: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ [البقرة: ٣٤]، قال لإبليس: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] قال: قال! ما هذا الكلام؟ ! عند أهل الحديث عرفتم، يعني: ربنا يخاطب آدم .. يخاطب الملائكة .. يخاطب إبليس في لحظة معينة، وإذ هذه ظرفية في اللغة العربية، في ظرف معين ربنا قال للملائكة: ﴿اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ [البقرة: ٣٤].

أما الذين يقولون بالكلام النفسي ولا يقولون بالكلام اللفظي فهؤلاء يقولون ومن عجب ما يقولون ربنا عندما قال لموسى: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى﴾ [طه: ١٧] منذ الأزل ربنا يقول: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى﴾ [طه: ١٧] فهذا خلاف الحقيقة يؤدي إلى إنكار معجزة القرآن؛ لأن المعتزلة يقولون صراحة: هذا مخلوق.

الأشاعرة والماتريدية مع أهل الحديث لفظاً مع المعتزلة عقيدةً؛ لأنهم لا ينكرون العلم الإلهي القائم في ذات الله ﷿ وشبيه ما اختلقوه من الاسم الكلام النفسي، خلاف الواقع يعني: مع الأسف على عكس ما تسمعون تماماً من بعض المحاضرين والدكاترة المعاصرين أن الخلاف يا أخي في الفروع وليس في الأصول! هذا في الواقع إذا ما قلنا: تضليل فهو جهل عميق بالشريعة