Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى حكومة المرأة

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٥/ ٣٧٩

كان الإسلام يحكم ولو أنه كان بعضهم أحياناً ينحرف كثيراً أو قليلاً عن الحكم بالإسلام في بعض الجزئيات ولكن والحمد لله لم يقع مطلقاً في هذه القرون الطويلة أن امرأة حكمت المسلمين كما هو الشأن في بعض بلاد الكفار كالإنجليز ومن قلدهم أو تشبه بهم، فجريان عمل المسلمين على عدم تولية المرأة الخلافة وما كان قريباً منها هو الدليل لمن كان يؤمن بمثل قوله ﵎: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥].

الشاهد من هذه الآية كما تعرضنا بشيء من التفصيل في جلسة سابقة: إنما هو قوله تعالى: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ما اقتصر رب العالمين على قوله في هذه الآية: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ [النساء: ١١٥] وإنما عطف على مشاققة الرسول: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فما الحكمة من هذه الجملة المعطوفة على: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾ ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾؟

الحكمة: أن المؤمنين هم الذين ينقلون المنهج الذي سار عليه المسلمون الأولون؛ من أجل ذلك جاءت الأحاديث تترا تأمرنا باتباع السلف الأول، ومن أجل ذلك كما قلنا في محاضرة سبقت: نحن ننتمي إلى السلف الصالح وأحدنا يقول عن نفسه ويرجو أن يكون كذلك بأن قولنا: سلفي كقولنا: مؤمن، لكن هناك فرق كبير بين من يقول: مؤمن فهذه الكلمة في العصر الحاضر تشمل الثلاث وسبعين فرقة .. تشمل حتى القاديانية الذين خربوا عقيدة كثير من المسلمين وبخاصة هناك في الهند وفي الباكستان حيث إنهم