Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى هل التعامل في السوق السوداء مخالفة لولي الأمر

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٥/ ٣٣٣

أنتم تعرفوا أن الولاية قسمين، ننتقل بها إلى موضوع له علاقة التصوف، تعرفون أن ابن تيمية ألف رسالة الفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان.

ففي أولياء يزعم كثير من الناس، أنهم يطيرون في الجو ولا كالصقر، ولا كالنسر، أكثر من ذلك بحيث يصبح هنا ويصلي الظهر في مكة، والعكس بالعكس وهكذا.

هؤلاء أولياء ولكن أولياء من؟ أولياء الشيطان، وليسوا أولياء الرحمن، فقالوا بأن ابن تيمية ﵀ ذات مرة رأى ناساً من هؤلاء متظاهرين في أزقة دمشق، هذا قبل يمكن سبعة قرون تقريباً وهم مسلسلون بالأغلال، ومغللون بالأفاعي الضخام في أعناقهم يرهبون الناس، وبهذا الإرهاب، يتظاهرون بأنهم أبناء الشيوخ، أي شيوخ الطريق، هذه الأفاعي لا تضرهم، وأنهم يدخلون النار، وفعلاً يدخلون النار، لكن بحيل شيطانيه، لكن هذا الرجل ابن تيمية ﵀، لقوة إيمانه بالله ﵎: وخاصة بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: ٦٩].

وقوله: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [غافر: ٥١].

كان قد تحداهم، ودخل على الأمير أمير البلد يومئذ دمشق، وقال له أنا أريد أن أدخل مع هؤلاء التنور، الذي هم يلقون أنفسهم فيه، ولا يحترقون كما يزعمون، ومن احترق منا فهو الكاذب، ولكن لي شرط واحد، وهو أن تأمر بنزع هذه الثياب عنهم، وأن يدخلوا الحمام وتُغَسَّل أبدانهم بالخل ويكسون ثياب بيضاء نظيفة، ثم أنا أدخل معهم التنور، فمن احترق فهو الكاذب.