جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى
مداخلة: أول حديث في البخاري سابع في صحيح البخاري.
مداخلة: أول؟
مداخلة: سابع حديث في صحيح البخاري آخر كتاب بدء الوحي.
السؤال: بالنسبة لموضوع النجاشي، يعني: كونه أعلن النبي ﵊ الصلاة عليه، هذه إشارة واضحة على أنه مات على الإسلام، لكنه قصر من ناحية أخرى في موضوع وهو حاكم بتحكيم شرع الله ﷿، فنريد تعليقك حول هذا الموضوع؟
الشيخ: أنا لا أتهمه بالتقصير مباشرة، ولكني أقول: إنه إن كان عند ربنا ﵎ غير معذور وليس في تطبيقه أحكام الشرع ابتداء، بل قبل كل ذلك في دعوته لشعبه الذي هو حاكم عليه إلى الإيمان بمثل ما هو آمن به، فهذا قبل أن يطبق الأحكام الشرعية، لأن الأحكام الشرعية تتطلب وجود محكوم لهم يتقبلون هذه الأحكام، فإذا كان شعبه من النصارى شأنهم شأنه قبل أن يهديه الله ﷿ للإسلام، فليس من المشروع بل ولا من المعقول لا من قريب ولا من بعيد أن يحكمهم بالإسلام، وهم لا يعلمون عن الإسلام شيئاً، بل إن أول ما يجب عليه هو أن يدعوهم إلى الإسلام، وأن يوضح لهم هذا الإسلام الذي آمن به. يجب عليه، قبل أن نقول أنه مقصر في تركه لتحكيم أحكام ربه ﷿.
فالشيء الواضح البين تماماً هو أن يدعوهم إلى هذا الإسلام الذي آمن هو به، كما أشار إلى ذلك رسولنا ﵌ في الكتاب الذي كان أرسله إلى هرقل ملك