Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى هل يجب اتباع مذهب معين؟

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٥/ ٤٧

مسلم به عند الجميع، جعل المجتمع الإسلامي أن يتحاكموا إلى الله ورسوله، فقد جعل المسلمين قسمين من حيث العلم وعدمه.

القسم الأول: هم العلماء، والقسم الآخر: هم الذين لا يعلمون، وقد قال تعالى في صريح القرآن الكريم: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣]، وأهل الذكر لا شك هم أهل القرآن كما قال ﵊ في الحديث الثابت.

«أهل القرآن هم أهل الله وخاصته» أهل الذكر هم أهل القرآن، والرسول يقول: «أهل القرآن هم أهل الله وخاصته» فعلى جميع المسلمين الذين ليسوا من العلماء أن يسألوا العلماء كما جاء في حديث أبي داود الذي يؤكد أن المبتلى بشيء ما يريد أن يعرف حكمه إذا استفتى غيره فيجب على هذا المفتي أن يكون عالماً ليجوز له الإفتاء، وإلا دخل في قوله ﵇: «إن الله لا ينتزع العلم انتزاعاً من صدور العلماء، ولكنه يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبقي عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علمٍ فضلوا وأضلوا»، حديث أبي دود يقول: أن النبي ﵌ أرسل سرية فلما وضعت الحرب أوزارها بينه وبين المشركين وناموا أصبح أحدهم جنباً، وبه جراحات من أثر المعركة، فسأل من حوله هل يجدون له رخصة في أن لا يغتسل قالوا له: لا بد لك من اغتسال فاغتسل فأصابته الحماء ثم مات، ولما بلغ خبره إلى النبي ﵌ غضب غضباً شديداً ودعا على الذين أفتوه بتلك الفتوى قال: «قتلوه قاتلهم الله ألا سألوا حين جهلوا» السؤال الشاهد هنا: «ألا سألوا حين جهلوا فإنما شفاء العي السؤال».

إذاً: الواجب على من لا يعلم أن يسأل أهل العلم، والواجب على أهل