جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى
الشيخ: إن شاء الله.
مداخلة: نعم.
الشيخ: وأنا أقول معك إن شاء الله.
مداخلة: بإذن الله تعالى.
الشيخ: لكن هذا يذكرني بقصة ذلك الصحابي الجليل الذي كان يقوم على باب الرسول ﵇ ليلاً.
مداخلة: ﵌.
الشيخ: لعل الرسول ﵇ يستيقظ ويريد حاجة فلا يجد حوله من أصحابه من يقضيها له، هذا رجل كان يقوم الليل عند بيت الرسول ﵇، والرسول ﵌ كما هو معلوم من وصف رب العالمين له بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤] قدر له هذا الموقف فقال له يا فلان: تمنى مني .. اطلب مني ما تريد! رجل عاقل قال له: أمهلني ثلاثة أيام، بعد ثلاثة أيام قال له: يا رسول الله! فكرت في الدنيا فوجدتها زائلة، وفكرت في الآخرة فرأيت الناس فيها فريقين: فريق في الجنة وفريق في السعير، ورأيت أن طريق الجنة درجات وأنا أطلب منك أن يجعلني ربي معك في الجنة، فقال: لك ذلك، ولكن أعني على ذلك بكثرة السجود.
الشاهد من هذا: ما تركه يعتمد على وعد الرسول لكن قال: أعني على نفسك بكثرة السجود، فأنت أعنا على نفسك إن شاء الله بتحقيق هذا المنهج.
(الهدى والنور /٣٤٠/ ١٨: ٠٦: ٠١)
(الهدى والنور /٣٤٠/ ٣٨: ٢٠: ٠١)