Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى حكم المظاهرات والمسيرات

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٣/ ٣٤٢

أنه ﵊ لبس جبة ورومية، فهذا يعني أنه إذا كان هناك لباس من ألبسة الكفار تنسب إليهم ولم يكن فيه ظاهر التشبه التقليد لهم فيجوز لما يترتب من وراء ذلك من مصلحة الدفء ونحو ذلك.

وكذلك المثال الثاني أذكره لشهرته في السيرة وإن كان غير ثابت على الطريقة الحديثية وهي: أن الرسول ﵊ أمرهم أن ينزلوا في مكان في غزوة الخندق لما قال المنذر بن حباب أن هذا وحي ..

مداخلة: ...

الشيخ: نعم، حباب المنذري أم هو الرأي والحرب والمكيدة، قال: له غير ذلك، قال: فإذاً ننزل في مكان آخر، الآن أستدرك على نفسي فأقول لكن فيه فائدة هذا مروي في السيرة وغير صحيح لكن ليس له صلة بمثالنا إنما المثال هو حفر الخندق حيث قال سلمان كما روي عنه أنهم كانوا إذا حوصروا في بلد ما أحاطوا البلدة بخندق، ورسولنا ﵊ وافق على ذلك لما فيه من مصلحة جلية مجردة عن أي مفسدة، فبهذا الميزان يجب نحن أن نتلقى عادات الغربيين.

الآن نأتي بمثال آخر: هناك أناس يلبسوا جواكيت مختلفة لا يوجد مانع، لكن ما معنى لبس البنطلون ما معنى لبس الجرافيتة، لا فائدة من ذلك سوى تمثل عادات الغربيين والتأثر بتقاليدهم، فإذاً يجب أن نفرق بين ما ينسجم مع الإسلام ومبادئه وقواعده وبين ما ينبو وَيْنفِر عنه، فإذاً هذه المظاهرات ليست وسيلة إسلامية تنبئ عن الرضا أو عدم الرضا من الشعوب المسلمة لأن لهم وسائل أخرى باستطاعتهم أن يسلكوها، والذي يخطر في بالي أننا في الواقع عندما نقر مثل هذه المظاهرات كأننا نتصور أن المجتمع الإسلامي بعد أن يصبح فعلاً