جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى
تجب على كل مسلم، ثم نوصيهم بأن يظلوا متمسكين بالمنهج الإسلامي الصحيح الذي هو الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح، ونوصيهم وكما نوصي أنفسنا أيضاً بأن يخالقوا الناس بخلق حسن؛ لأن المسلم كما قال ﵊ في الحديث الصحيح: «إن الرجل المسلم ليدرك بحسن خلقه درجة قائم الليل صائم النهار».
وكذلك أوصيهم بأن يظلوا في أسلوبهم الذي سمعنا عنه من الأسلوب الحسن في دعوة الناس بالتي هي أحسن، وألا يستعملوا الشدة والعنف كما يفعل بعض الناس؛ لأنه لا محل لها في هذا الزمان، وبخاصة أن النبي ﵊ قال مذكراً السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها حينما استعملت العنف في الرد على ذلك اليهودي الذي سلم على النبي ﵌ بلفظ فيه الدعاء على النبي ﵌ باللغة العبرية اليهودية؛ حينما دخل على الرسول ﵇ قائلاً: «السام .. السام»، لكنه غمغمها فجعلها بين السام وبين السلام السام عليكم، ففهمها الرسول ﵇ وأجابها بقوله: «وعليكم»، أما السيدة عائشة فأيضاً شاركت زوجها ونبيها في الانتباه لهذه الكلمة، ولكنها ما صبرت صبره ﵇، فانتفضت من هذه الكلمة وكأنما شقت شقتين، وقالت رداً على ذلك اليهودي: «وعليكم السام واللعنة والغضب إخوة القردة والخنازير»، فلما خرج اليهودي قال الرسول ﵇ لها: «ما هذا يا عائشة؟ قالت: يا رسول الله ألم تسمع ما قالوا؟ قال: ألم تسمعي ما قلت يا عائشة -هنا الشاهد- ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما كان العنف في شيء إلا شانه».
فوصيتي لنفسي أولاً ولكل إخواننا ومنهم هؤلاء الذين يعيشون هناك في ثورة أن يستعملوا هذا اللطف وهذا الرفق بالذين يخالفونهم ولا يلجؤوا إلى الشدة