Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى العمل السياسي في اليمن

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٣/ ١٣٤

ما رأيه فيه كذا؟ يقال: ما رأي الشيخ في كذا؟ وإنما إذا كان السؤال عما في الشرع فهو ما حكم الشرع؟

بعد هذا التصريح في هذا السؤال أقول: السؤال تضمن عن أسئلة أكثر من سؤال واحد، فأول ذلك: الجهاد فأنا أذكر ما جاء في مسند الإمام أحمد وسنن الإمام الدارمي وغيرهما بالسند الصحيح من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﵌: «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم» فالجهاد إذاً له ثلاثة وجوه أو ثلاثة أنواع، الجهاد بالنفس وهو الذي يحض القرآن الكريم عليه في عديد من آياته الكريم في القرآن الكريم، هذا النوع من الجهاد يبدو أن العالم الإسلام كله ليس مهيئاً للقيام به، وهذا له أسباب كثيرة وكثيرة جداً منها:

عدم وجود الاستعداد النفسي أولاً ثم الاستعداد بالسلاح ثانياً، ربنا ﷿ كما نعلم جميعاً يقول: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ [الأنفال: ٦٠] أعدوا لهم الخطاب هنا لا شك للمسلمين الذين تهيؤوا إيمانياً ونفسياً لتنفيذ هذا الأمر الإلهي، والمسلمون اليوم كما نعلم جميعاً مع الأسف الشديد انصرفوا عن هذا الاستعداد النفسي فضلاً عن الاستعداد في السلاح المادي وهذا له أسباب كثيرة وكثيرة جداً، وقد أخبر النبي ﵌ عن بعض الأسباب الشرعية التي يقعون في مخالفتها فلا يستطيعون بعد ذلك أن يقوموا بإعزاز دين الله ﷿ مثل قوله ﵌: «إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم» المسلمون بسبب هذه المخالفات التي جاء ذكرها في هذا الحديث وفي مثل قوله ﵊ في الحديث الآخر: «تتداعى عليكم