جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى
البحوث والرسائل كتب فيها صراحة بأن المسلم في هذا الزمان لا بد من أن يرتكب بعض المحرمات وهذا في الواقع خطير جداً هذا الكلام؛ لأنه خلاف صريح القرآن الذي منه قوله ﵎: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢ - ٣] فكيف يصح حينذاك أن يكون من النظام الإسلامي تبرير وتسويغ مخالفة الإسلام في بعض الأحكام بدعوى أنه لا يمكن للمسلم أن يتقي الله ﷿ في كل شيء، هذا هو الإسلام؟ لا هذا ليس من الإسلام، لكن الآن أُعطي
له اسم إسلام ونظام الإسلام، وهذا من خطر الاشتغال بالسياسة في اعتقادنا؛ لأن الذين يريدون أن يشتغلوا بالسياسة لا بد أن ينحرفوا قليلاً أو كثيراً ثم بالتالي لا بد لهم من أن يبرروا هذا الانحراف كما نسمع عن القرضاوي وغيره من إباحة أشياء معروف تحريمها، والله المستعان.
(الهدى والنور / ٣٥٢/ ٥٠: ١١: ٠١)