Skip to content

غاية المريد شرح كتاب التوحيد أحوال المدعويين

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٨٨

«خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ» قال النووي ﵀: «تشبيه أمور الآخرة بأعراض الدنيا إنما هو للتقريب من الأفهام، وإلا فذرة من الآخرة الباقية، خير من الأرض بأسرها وأمثالها معها» (١).

وقوله: «حُمْرِ النَّعَمِ»: هي الإبل الحمراء، وهو من باب إضافة الصفة إلى موصوفها، وذكرها لأنها مرغوبة عند العرب، وهي أحسن وأنفس ما يكون من الإبل عندهم.

فائدة:

(حُمْر): بسكون الميم لا ضمها: جمع أحمر، أما بالضم (حُمُر): جمع حمار، ومنه قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ [المدَّثر: ٥٠].

و(النَّعَم): بفتح النون لا كسرها: الإبل، وأما (النِّعَم) بالكسر: جمع نعمة.

ومناسبة هذا الحديث والذي قبله للباب أن النبي ﷺ أمر معاذًا لمَّا بعثه إلى اليمن وعليًّا في خيبر أن يبدآ بالدعوة إلى (لا إله إلا الله).