Skip to content

غاية المريد شرح كتاب التوحيد باب قول الله تعالى: ﴿يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٤٩٢

وَقَوْلِهِ: ﴿الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ الآية [الفتح: ٦].

قَالَ ابْنُ القَيِّمِ فِي الآيَةِ الأُولَى: فُسِّرَ هَذَا الظَّنُّ بِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَا يَنْصر رَسُولَهُ وَأَنَّ أَمْرَهُ سيضْمَحِلُّ, وَفُسر بِأَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ بِقَدَرِ الله وَحِكْمَتِهِ, فَفُسر بِإِنْكَارِ الحِكْمَةِ وَإِنْكَارِ القَدَرِ، وَإِنْكَارِ أَنْ يُتِمَّ أَمْرَ رَسُولِهِ? ، وَأَنْ يُظْهِرَهُ اللهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ.

•---------------------------------•

والآية التي عنون بها المصنف الباب أوردها مختصرة، مقتصرًا على موضع الشاهد، وسأوردها هنا كاملة للفائدة: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِّنكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الْأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [آل عمران: ١٥٤].

وعلاقة الآية بالباب: أن فيها أن من ظنَّ أن الله لا ينصر حزبه على أعدائه فقد ظن به ظن السوء (١).

﴿الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ «أي يتهمون الله تعالى في حكمه ويظنون بالرسول ﷺ وأصحابه ﵃ أن يُقتلوا ويذهبوا بالكلية» (٢).