سلسلة حتى لا نخطئ فهم القرآن
وما منعَنا من إنزال المعجزات التي سألها المشركون إلا تكذيب مَن سبقهم من الأمم، فقد أجابهم الله إلى ما طلبوا فكذَّبوا وهلكوا. وأعطينا ثمود - وهم قوم صالح - معجزة واضحة وهي الناقة، فكفروا بها فأهلكناهم. وما إرسالنا الرسل بالآيات والعبر والمعجزات التي جعلناها على أيديهم إلا تخويف للعباد؛ ليعتبروا ويتذكروا.
وقال تعالى: في سورة الحديد
﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاء أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾
الآية ١٤
ينادي المنافقون المؤمنين قائلين: ألم نكن معكم في الدنيا , نؤدي شعائر الدين مثلكم؟ قال المؤمنون لهم: بلى قد كنتم معنا في الظاهر , ولكنكم أهلكتم أنفسكم بالنفاق والمعاصي , وتربصتم بالنبي الموت وبالمؤمنين الدوائر , وشككتم في البعث بعد الموت , وخدعتكم أمانيكم الباطلة , وبقيتم على ذلك حتى جاءكم الموت وخدعكم بالله الشيطان.
(٥٠) فَتَنتُمْ = خدعتم
قال تعالى:
﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (١٤٢) ﴾
النساء الآية ١٤٢
وقال تعالى: في سورة الممتحنة
﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ الآية ٥
ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا بعذابك لنا أو تسلط الكافرين علينا فيفتنونا عن ديننا، أو يظهروا علينا فيُفتنوا بذلك، ويقولوا: لو كان هؤلاء على حق , ما أصابهم هذا العذاب , فيزدادوا كفرًا , واستر علينا ذنوبنا بعفوك عنها ربنا , إنك أنت العزيز الذي لا يغالَب , الحكيم في أقواله وأفعاله.
(٥١) فِتْنَةً = مثلا
المعنى ٥١ مشترك مع المعنى رقم ٢٦ في سورة يونس رجاءا