Skip to content

سلسلة حتى لا نخطئ فهم القرآن روائع الكلمة العربية في الآيات القرآنية

سلسلة حتى لا نخطئ فهم القرآن

محمود محمد غريب

Printed page ٨١

يسألك اليهود - أيها الرسول - معجزة مثل معجزة موسى تشهد لك بالصدق: بأن تنزل عليهم صُحُفًا من الله مكتوبةً , مثل مجيء موسى بالألواح من عند الله , فلا تعجب - أيها الرسول - فقد سأل أسلافهم موسى ﵇ ما هو أعظم: سألوه أن يريهم الله علانيةً , فَصُعِقوا بسبب ظلمهم أنفسهم حين سألوا أمرًا ليس من حقِّهم. وبعد أن أحياهم الله بعد الصعق , وشاهدوا الآيات البينات على يد موسى القاطعة بنفي الشرك , عبدوا العجل من دون الله , فعَفونا عن عبادتهم العجل بسبب توبتهم , وآتينا موسى حجة عظيمة تؤيِّد صِدق نُبُوَّتِه.

قال تعالى:

﴿وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾

هود ٣٤

ولا ينفعكم نصحي واجتهادي في دعوتكم للإيمان , إن كان الله يريد أن يضلَّكم ويهلككم , هو سبحانه مالككم , وإليه تُرجَعون في الآخرة للحساب والجزاء.

﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾

طه - ١٣١

ولا تنظر إلى ما مَتَّعْنا به هؤلاء المشركين وأمثالهم من أنواع المتع , فإنها زينة زائلة في هذه الحياة الدنيا , متعناهم بها; لنبتليهم بها , ورزق ربك وثوابه خير لك مما متعناهم به وأدوم; حيث لا انقطاع له ولا نفاد.

(٣٣) لِنَفْتِنَهُمْ = لنستدرجهم

قال تعالى:

﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْماً وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾

آل عمران ١٧٨