خطبة الكتاب المؤمل للرد إلى الأمر الأول
Printed page ١٣٣
الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا﴾ , فما وجدتم في كتبي هذه مما يخالف الكتاب والسنة فقد رجعت عنه.
وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي: ثنا معن بن عيسى القزاز, قال: سمعت مالكا يقول: إنما أنا بشر أخطئ وأصيب, فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوا به, وما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه.
قلت:
فهذا الإمام مالك بن أنس ﵀ قد سبق إمامنا الشافعي بهذا الكلام وهو الحق, وذلك الظن بجميع الأئمة وإن لم ينقل عنهم.
وقد نقل عن أبي حنيفة ﵀ معنى ذلك.
قال نعيم بن حماد: سمعت أبا عصمة يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: ما جاء عن رسول الله ﷺ فعلى الرأس والعينين, وما جاء عن أصحابه اخترنا, وما كان غير ذلك فنحن رجال وهم رجال.