Skip to content

خطبة الكتاب المؤمل للرد إلى الأمر الأول فصل [معنى التعصب]

خطبة الكتاب المؤمل للرد إلى الأمر الأول

أبو شامة المقدسي

Printed page ١٣٠

قال: وقال الشافعي: من تبع سنة رسول الله ﷺ وافقته, ومن غلظ فتركها خالفته, صاحبي اللازم الذي لا أفارقه الثابت عن رسول الله ﷺ وإن بعد, والذي أفارق من لم يقل بسنة رسول الله ﷺ وإن قرب.

وقال الزعفراني: كنا ولو قيل لنا: سفيان, عن منصور, عن إبراهيم, عن علقمة, عن عبد الله يعني عن النبي ﷺ, قلنا: هذا مأخوذ وهذا غير مأخوذ,

حتى قدم علينا الشافعي فقال لنا: ما هذا؟ إذا صح الحديث عن رسول الله ﷺ فهو مأخوذ به لا يترك لقول غيره. [قال]: فنبهنا لشيء لم نعرفه - يعني نبهنا على هذا المعنى-.

وقال أبو بكر الأثرم: كنا عند البويطي فذكرت حديث عمار في التميم,

فأخذ السكين وحته من كتابه, وصيره ضربة. وقال: هكذا أوصانا صاحبنا: إذا صح عندكم الخبر فهو قولي أو كما قال هذا معناه.

قلت:

هذا من البويطي فعل حسن موافق للسنة ولما أمر به إمامه ﵀,

وسيأتي الكلام على ذلك في موضعه في باب التيمم إن شاء الله تعالى.

وأما الذين يظهرون التعصب لأقوال الشافعي / كيفما كانت وإن جاءت سنة بخلافها فليسو متعصبين في الحقيقة؛ لأنهم لم يمتثلوا ما أمر به إمامهم, بل دأبهم وديدنهم إذا أورد عليهم حديث صحيح - هو مذهب إمامهم, لو وقف