خطبة الكتاب المؤمل للرد إلى الأمر الأول
Printed page ١٠٨
ثم قضاء رسوله, فإن لم يكن فيما يتنازعون فيه قضاء فيهما ولا في واحد منهما ردوه قياسا على أحدهما))
قلت: ولم يختلف المفسرون فيما وقف عليه من كتبهم في أن معناها إلى كتاب الله وسنة رسوله, وتقدير ذلك: فردوه إلى قول الله تعالى وقول الرسول, فيجب رد جميع / ما اختلف فيه إلى ذلك, فما كان أقرب إليه اعتقد صحته وأخذ به؛ ولذلك قال عمر بن الخطاب ﵁: ((ردوا الجهالات إلى السنة)). وفي رواية: ((يرد الناس من الجهالات إلى السنة)).
وهذه كانت طريقة العلماء الأعلام أئمة الدين كما سبق ذكره, وهي طريقة إمامنا أبي عبد الله الشافعي ﵏, فإنه تعقب على من تقدمه من العلماء بذلك السبب, ولهذا قال فيه أبو عبد الله أحمد بن حنبل ﵀: ما من أحد وضع الكتب حتى ظهرت أتبع للسنة من الشافعي.