Skip to content

خطبة الكتاب المؤمل للرد إلى الأمر الأول فصل في صفة أهل العلم

خطبة الكتاب المؤمل للرد إلى الأمر الأول

أبو شامة المقدسي

Printed page ٩٢

وينبغي لمن نظمه الله سبحانه في سلك العلماء أن يعرف قدر نعمته عليه, فقد قربه من درجة النبوة بما أسداه إليه, فلا يحزن لما يفوته من أمر الدنيا, فما آتاه الله خير مما أوتي أهلها, ولا يتبرم بما ينزل به من مصائبها فأن ذلك من علامات قبوله ولحوقه بسلفه, فقد جاء في الحديث: ((أشد الناس بلاء الأنبياء ثم العلماء ثم الصالحون)).

وفي رواية: ((النبيون, ثم الأمثل فالأمثل)).

وقال وهب بن منبه: لا يكون الفقيه فقيها حتى يعد البلاء نعمة, والرخاء مصيبة, وذلك أن صاحب البلاء ينتظر الرخاء, وصاحب الرخاء ينتظر البلاء.