Skip to content

خطبة الكتاب المؤمل للرد إلى الأمر الأول فصل [طلب العلم من أحسن العبادات]

خطبة الكتاب المؤمل للرد إلى الأمر الأول

أبو شامة المقدسي

Printed page ٥٧

وعن أبي بكر الهذلي, عن عون بن عبد الله أن رجلا جاء إلى أبي ذر فقال له: يا أبا ذر إني أريد أن أتعلم العلم وأخاف أن أضيعه. قال له: تعلم العلم فإنك إن مت عالما خير لك من أن تموت جاهلا. ثم جاء إلى أبي الدرداء فقال له: يا أبا الدرداء إني أريد أن أتعلم العلم وأخاف أن أضيعه. فقال / له: تعلم العلم فإنك أن توسد العلم خير من أن توسد الجهل. ثم جاء إلى أبي هريرة فقال: [يا أبا هريرة إني أريد أن أتعلم العلم وأخاف أن أضيعه].

فقال له أبو هريرة: تعلم العلم فإنك لن تجد له إضاعة أشد من تركه.

وفي روا ية قال أبو ذر: إنك أن توسد العلم خير من أن توسد الجهل.

وقال أبو الدرداء: إن الناس يبعثون من قبورهم على ما ماتوا عليه, فيبعث العالم عالما والجاهل جاهلا. وقال أبو هريرة ما أنت بواجد شيئا أضيع له من تركه.