Skip to content

معركة النص نظرية القرافي عند المعاصرين. . أين الخلل؟

معركة النص

فهد العجلان

Printed page ٢/ ١٢٧

هذه خلاصة نظرية "القرافي" في التصرفات النبوية (١).

وأما في عصرنا الحاضر فقد فُهم القرافي من عددٍ من المعاصرين بشكل مختلف تمامًا، وأصبح رأي "القرافي" يتكرر في بعض الدراسات السياسية بتفسير لا يمت لتنظير القرافي بأي صلة.

ماذا فهم بعض المعاصرين من نطرية "القرافي"؟

يقولون: إن أفعال النبي ﷺ وأقواله الواردة في باب الحكم الدستوري والسياسي ليست ملزمة، بل هي أمور فعلها النبي ﷺ باعتباره إمامًا، وبما يحقق المصلحة المقصودة في ذلك الزمان، ولهذا فالأئمة من بعده يجتهدون في بناء الأحكام السياسية بحسب المصلحة التي بنى عليه النبي ﷺ تلك الأحكام التي ليست ملزمة لهم كأحكام العبادات والمعاملات والمقدرات التي جاء فيها نصوص ملزمة لعموم الناس.

هذه خلاصة تلك الآراء.

فهل هذا هو كلام "القرافي"؟

بالتأكيد: لا.

إذن، أين الخلل؟

الخلل دخل عليهم من وقوعهم في خطأين اثنين:

الخطأ الأول: عملية النقل الخطيرة التي مارسوها على كلام القرافي؛ فهو يتحدث عن تصرفات محددة من الرسول ﷺ فجعلوه يقصد كل الأحكام السياسية؟