Skip to content

معالم السنن (شرح سنن أبي داود) ومن باب هدي البقر

معالم السنن (شرح سنن أبي داود)

الخطابي

Printed page ٢/ ١٥٤

يجوز أن يكون الإشعار من باب المثلة وقد نهى رسول الله ﷺ عن المثلة وأشعر بدنه عام حج وهو متأخر.

وفيه أيضاً من السنة التقليد وهو في الإبل كالإجماع من أهل العلم.

وفيه أن الإشعار من الشق الأيمن وهو السنة، وقد اختلفوا في ذلك فذهب الشافعي وأحمد بن حنبل إلى أن الاشعار في الشق الأيمن.

وقال مالك يشعر في الشق الأيسر وروي ذلك عن ابن عمر.

قلت ويشبه أن يكون هذا من المباح لأن المراد به التشهير والإعلام فبأيهما حصل هذا المعنى جاز والله أعلم.

وقال الشافعي يشعر البقر كالإبل. وقال مالك تشعر إن كانت لها أسنمة وإلا فلا.

وقوله سلت الدم بيده أي أماطه بأصبعه وأصل السلت القطع، ويقال سلت الله أنف فلان أي جدعه.

وقوله استوت على البيداء أي علت فوق البيداء. وقال الخليل أتينا أبا ربيعة الأعرابي وهو فوق سطح فلما رآنا قال استووا يريد اصعدوا.

قال أبو داود: حدثنا هناد حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور والأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أن رسول الله ﷺ أهدي غنماً مقلدة.

فيه من الفقه أن الغنم قد يقع عليها اسم الهدي، وزعم بعضهم أن الغنم لا ينطلق عليها اسم الهدي، وفيه أن الغنم يقلد وبه قال عطاء والشافعي وأحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه.

وقال أصحاب الرأي لا يقلد الغنم وكذلك قال مالك.