التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة - السفر الثاني - ط الفاروق
٣٦٥٨- وَحَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ كَعْب:
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنا عَبْد الرَّزَّاق بْنُ عُمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ وإِنِّي أُرِيْدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْم الْقِيَامَة".
قَالَ الزُّهْرِيّ: حَدَّثَنِي عُمَر بْنُ أَبِي سُفْيَان، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، زَادَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: فَحَدَّثَ بذاكَ كَعْبَ الأَحْبَار، قَالَ: أنتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رسولِ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قال: بأبي وأُمِّي رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلا أُحَدِّثكَ عَمَّا كانَ مِنْ شأنِ إِسْحَاقَ ﷺ حينَ أُرِيَ إِبْرَاهِيم ذَبْحه، فَذَكَرَ حَدِيْثًا طَوِيْلاً.
٣٦٥٩- وَحَدَّثَ ابْنُ عُمَر عَنِ امْرَأَتِهِ صَفِيَّة ابْنَةِ أَبِي عُبَيْد:
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ الصَّلْت الأَسَدِيّ، قَالَ: حَدَّثَنا أَبُو شهابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي صَفِيَّة ابْنَةُ أَبِي عُبَيْد، عَنْ عَائِشَة [ق/١٦٤/ب] ؛ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ للنِّسَاءِ فِي الْخُفَّيْن عندَ الْإِحْرَامِ".
قَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَر يَكْرَهُهُ حَتَّى حَدَّثَتْهُ صَفِيَّة عَنْ عَائِشَة بِهَذَا الْحَدِيثِ.
٣٦٦٠- وَحَدَّثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاس بْنِ عَبْد الْمُطَّلِب عَنْ كَعْب الأَحْبَار:
٣٦٦١- حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنا عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاك، عَنْ عِكْرمَة، عَنْ ابْنِ عَبَّاس؛ قَالَ: زَعَمَ كَعْبٌ أَنَّ "الرَّقيِمَ": الْقَرْيَةُ.
٣٦٦٢- وَحَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاس؛ قَالَ: اجتمعَ أَبُو هُرَيْرَةَ وكَعْبٌ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ فِي الجمعةِ لسَاعة لا يُوافِقُها رجلٌ مسلمٌ فِي صَلَاةٍ يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا إِلاَّ أَتَاهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ كَعْبٌ: أَلَا أُحدثكم عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ إنَّهُ إِذَا كانَ يَوْم الْجُمُعَةِ فَزِعَتْ لَهُ السَّمَوَاتُ والأَرْض والْبَحْر وَالْبَرُّ وَالْجِبَالُ والشَّجَر وَالْخَلائِقُ كُلُّهَا؛ إِلاَّ ابْنَ آدَمَ والشَّيْطَان، وحَفَّتِ الْمَلَائِكَةُ بأَبْوَاب الْمَسْجِد، فيكتبونَ مَنْ جاءَ، الأولُ فَالأَوَّلَ، حَتَّى يخرجَ الإِمَامُ، فَإِذَا خَرَجَ الإمامُ طَوَوْا صُحفَهم، فمَنْ جاءَ بَعْدُ؛ جاءَ لحَقِّ اللَّهِ، ولِمَا كُتِبَ عَلَيْهِ، وحَقٌّ عَلَى كلِّ حالمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ يومئذٍ كاغتسالهِ مِنَ الجَنَابة، والصَّدَقَةُ فِيهِ أعظمُ مِنَ الصَّدَقَةِ فِي سائرِ الأَيَام، وَلَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ وَلَمْ تَغْرُبْ عَلَى يومٍ مِثْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ.
قَالَ ابنُ عَبَّاس: هَذَا حديثُ كَعْبٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَا أَرَى إِنْ كَانَ لِأَهْلِهِ طِيبٌ ليمَسَّ مِنْهُ