التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة - السفر الثاني - ط الفاروق
قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَقَامُوا سِرَاعًا، كُلُّ رجلٍ إِلَى ثِقَلِهِ فَجَاءُوا بصُبَرِ التَّمْر فِي أكُفِّهِمِ، فوُضِعَتْ عَلَى نِطْعٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وبِيَدِهِ جَرِيدَةٌ دُونَ الذِّرَاعين وَفَوْقَ الذِّرَاعِ كَانَ يَخْتَصِرُ بِهَا قَلَّ ما يُفَارِقُهَا، فَأَوْمَأَ إِلَى صُبْرَةٍ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ، فَقَالَ: تُسَمّون هَذَا التعْضوض؟.
قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. "وتُسَمّون هَذَا الصَّرَفَان؟.
قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. "وَتُسَمُّونَ هَذَا الْبَرنِي؟.
قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: هُوَ خَيْرُ تمركم وأنفعه لكم".
قال: قال بعضُ شُيُوخِ الحَيِّ: وَأَعْظَمُهُ بَرَكَةً".
فَأَقْبَلْنَا مِن وفادَتِنا تِلْكَ، وَإِنَّمَا كَانَتْ عندنا خصبة نُعْلِفُها إِبلَنا وحميرَنا، فَلَمَّا رَجَعْنا مِنْ وِفَادَتِنَا تِلْكَ عَظُمَت رَغْبَتُنَا فِيهَا ونَسَلْنَاهَا حَتَّى تحَّولََتْ ثمارنا فيها ورأَيْنَا البركةَ فيها