Skip to content

التخريج عند الفقهاء والأصوليين المطلب الثالث لازم مذهب الإمام

التخريج عند الفقهاء والأصوليين

يعقوب الباحسين

Printed page ٢٩٤

كما تخرج منه الخطايا أو بالإكمال؟) (١) وقد تضاربت آراء علماء المالكية في نسبة هذه القاعدة للمذهب، فأنكرها طائفة منهم وصحح نسبتها آخرون. جاء في إيضاح المسالك عن بعض العلماء (وما زال الحذاق من الشيوخ يبنون عليه، وتظهر فائدته في مسائل. وذلك كاف في ثبوت الخلاف في مثله) (٢).

وقد ترتب على ذلك أن ألزموا من قال إن كل عضو يطهر على انفراد، جواز مس المصحف لمن غسل وجهه ويديه، وتفريق النية على الأعضاء (٣).

٤ - وفي الخلع اختلف العلماء في تكييفه، فذهب الجمهور منهم إلى أنه طلاق، وبه أخذ مالك وأبو حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين. وذهب الآخرون إلى أنه فسخ، وبذلك أخذ الشافعي في قوله القديم، وأحمد في رواية أخرى، وغيرهم من العلماء. وهو رأي ابن عباس من الصحابة (٤) وهذا الخلاف يلزمه الخلاف في كثير من الفروع الفقهية.

فمن قال إن الخلع طلاق يلزمه أن الخلع ينقص عدد الطلقات، فلو كان طلقها اثنتين ثم خالعها، حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره، وكذا لو خالعها ثلاثاً. وأما من قال إن الخلع فسخ فلا تحرم عليه حتى لو خالعها مائة مرة. وقالوا: إن الخلاف هنا هو في حالة ما إذا خالعها بغير لفظ الطلاق ولم ينوه (٥).