Skip to content

التخريج عند الفقهاء والأصوليين المطلب الثاني مفهوم نص الإمام

التخريج عند الفقهاء والأصوليين

يعقوب الباحسين

Printed page ٢١٧

ونجد عند علماء الحنابلة وجهتي نظر مختلفتين في هذا الشأن، فقد اختار الخرقي وابن حامد وإبراهيم الحربي (١) صحة نسبة ذلك إلى الإمام (٢).

وحجتهم في ذلك أن ما يذكر من قيد لابد أن تكون له فائدة، ولو لم يكن الأمر كذلك لكان ذكره لغواً، قال ابن حامد: [ومع هذا فقد ثبت وتقرر أن إمامنا وغيره من العلماء لا يأتون لكلمة من حيث الشرط إلا ولذلك فائدة، فلو كانت القضية بالشرط وعدم الشرط سواء، كان ما جاء به الفقيه من الشرط أيضاً لغواً، وهذا بعيد أن ينسب إلى أحد من العلماء] (٣).

وهذا الوجه قال عنه في شرح التحرير: [وهو الصحيح من المذهب] (٤).

والوجه الثاني أن مفهوم كلام الإمام لا يعد مذهباً له، ولا تصح نسبته إليه. وقد اختار ذلك أبو بكر عبد العزيز بن جعفر المعروف بغلام الخلال (ت ٣٦٣هـ) وحجة هؤلاء إن القيد لا يتعين للنفي فيما عداه، فقد يكون خاصاً بواقعة معينة، أو يكون القيد لحالة خرج الكلام فيها مخرج الغالب (٥)، أو لإمكان الغفلة، أو لوجود الفارق، أو الرجوع عن الأصل، أو غير ذلك من الأمور (٦). ومعنى ذلك أنه لا جزم بأن الإمام أراد بالقيد المذكور في