Skip to content

البارع في اللغة الجيم والدال في الثنائي في الخط والثلاثي في الحقيقة لتشدد أحد حرفيه

البارع في اللغة

أبو علي القالي

Printed page ٥٨٨

ترمي ذراعيه بجثجاث السُّوَق

والجثّة خلق البدن، تقول: جثثت منه أي فُرِقت منه. ورجل مجثوث ومجؤوث لغتان. وقد جثّ وجُئث أي أفزع. والجثّ خرشاء العسل يريد شمعه وما فيه من ميّت النحل.

مقلوبه

قال أبو علي، قال يعقوب: الثجّ كل شيء انصبّ انصبابا شديدا من ماء أو دم، ومنه: أفضل الحجّ العجّ والثجّ، أي اهراق الدم والتلبية.

وقال الخليل: الثجّ شدّة انصباب المطر والدم. تقول منه مطر ثجّاج، إذا كان شديد الانصباب وفي الحديث في المتسحاضة: (إنه قيل لها احتشي كُرْسُفا. فقالت إنه أكثر من ذلك. إني أثجّه ثجّا. فقال تلجّمي وتحيّضي ستا أو سبعا ثم اغتسلي وصلّي) تلجّمي من اللجام. وتحيّضي: اجلسي أيام حيضك.

وقال أبو بكر بن دريد، قال بعض أهل اللغة: ثججت الماء وثجّ الماءُ. وانثجّ الماء. كما قالوا: ذرفت العين الدمع. وذَرَفَ الدمعُ فهو ذارف ومذروف، قال الراجز:

حتى رأيت العلق الثجّاجا ... قد أخضل النحور والأوداجا

وفي الحديث: (تمام الحج العجّ والثجّ) فالعجّ العجيج في الدعاء، والثجّ سفك دماء البدن وغيرها.