Skip to content

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة الفصل الثالث

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

ابن عراق

Printed page ٢/ ٣٠٩

(٨٥) [حَدِيثُ] أَنَسٍ عَطَسَ عُثْمَانُ عِنْدَ النَّبِي ثَلاثَ عَطَسَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله: يَا عُثْمَانُ أَلا أُبَشِّرُكَ هَذَا جِبْرِيلُ يُخْبِرُ عَنِ اللَّهِ ﷿ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ عَطَسَ ثَلاثَ عَطَسَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ إِلا كَانَ الإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ ثَابِتًا (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (قلت) هَذَا أوردهُ السُّيُوطِيّ اسْتِطْرَادًا وَلم يبين حكمه وَأَنا أَظُنهُ مَوْضُوعا لِأَن فِي سَنَده سُلَيْمَان بن سَلمَة الْحِمصِي وَهُوَ الخبايري فِيمَا أَظن عَن يَعْقُوب بن الجهم عَن عَمْرو بن جرير وَهَؤُلَاء ظلمات بَعْضهَا فَوق بعض، وَالله تَعَالَى أعلم.

(٨٦) [حَدِيثٌ] لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ ثَلاثُونَ حَقًّا يَغْفِرُ زَلَّتَهُ، وَيَرْحَمُ عَثْرَتَهُ، وَيَقْبَلُ مَعْذِرَتَهُ، وَيُلَبِّي دَعْوَتَهُ، وَيُشْبِعُ جَوْعَتَهُ، وَيَعُودُ مَرْضَتَهُ، وَيَشْهَدُ مِيتَتَهُ، وَيُشَيِّعُ جِنَازَتَهُ، وَيُدِيمُ مُصَاحَبَتَهُ، وَيَرُدُّ غَيْبَتَهُ؛ وَيَحْفَظُ حُرْمَتَهُ، وَيَرْعَى ذِمَتَهُ، وَيَقْبَلُ هَدِيَّتَهُ.

وَيُكَافِي صِلَتَهُ.

وَيُسْلِمُ بُغْيَتَهُ، وَيُرْشِدُ ضَالَّتَهُ، وَيَرُدُّ سَلامَهُ؛ وَيُطَيِّبُ كَلامَهُ، وَيَنْشُرُ إِنْعَامَهُ؛ وَيُصَدِّقُ إِقْسَامَهُ، وَيَكُونُ مَعَهُ وَلا يَكُونُ عَلَيْهِ، وَيُوَالِيهِ وَلا يُعَادِيهِ، وَيَنْصُرُه ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، وَلا يَخْذُلُهُ وَلا يُسْلِمُهُ وَيُحِبُّ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ كَمَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ وَيَكْرَهُ لَهُ مِنَ الشَّرِّ كَمَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ (مي) من حَدِيث عَليّ من طَرِيق عبد الله بن أَحْمد بن عَامر.

(٨٧) [حَدِيثٌ] يَقُولُ اللَّهُ يَا ابْن آدَمَ مَا خَلَقْتُ هَذِهِ الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقْتُهَا إِلا مِحْنَةً عَلَى أَهْلِ الإِيمَانِ، مَا أَنْظُرُ إِلَيْهَا إِلا بِعَيْنِ الْمَقْتِ فَلا تُوَالِهَا مَا عَادَتْكَ (مي) من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه أَبُو أُميَّة الْمُبَارك بن عبد الله وَعنهُ قَاسِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَلْطِيُّ.

(٨٨) [حَدِيثُ] عَليّ.

قلت يَا رَسُول الله أَخْبِرْنِي عَنِ الزُّهْدِ مَا هُوَ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ مِثْلُ الآخِرَةِ فِي قَلْبِكَ وَالْمَوْتُ نُصْبُ عَيْنِكَ وَلا تَنْسَ مَوْقِفَكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ﷿ وَكُنْ مِنَ اللَّهِ عَلَى وَجَلٍ وَاذْكُرْ نِعَمَ اللَّهِ وَاكْفُفْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَنَابِذْ هَوَاكَ وَاعْتَزِلِ الشَّكَّ وَالطَّمَعَ وَالْحِرْصَ وَاسْتَعْمِلِ التَّوَاضُعَ وَالْفِقْهَ وَحُسْنَ الْخُلُقَ وَلَيِّنَ الْكَلامِ وَاتَّبِعْ قَوْلَ الْحَقِّ مِنْ حَيْثُ وَرَدَ عَلَيْكَ وَاجْتَنِبِ الْبُخْلَ وَالْكَذِبَ وَالرِّيَاءَ وَالْعُجْبَ وَلَا تستصغر نعْمَة الله