Skip to content

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة الفصل الأول

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

ابن عراق

Printed page ٢/ ٢٣٧

كَاف فِي جرحه فإمَّا اختلقه وَإِمَّا سَرقه وَالله أعلم، قَالَ السُّيُوطِيّ وَأخرجه الْخَطِيب بِنَحْوِهِ من طَرِيق مُحَمَّد بن هَارُون بن يزِيد الْهَاشِمِي وَقَالَ هَذَا حَدِيث مُنكر (قلت) وَقَالَ ابْن عَسَاكِر هَذَا من وضع مُحَمَّد بن هَارُون إِلَّا أَن الْحَافِظ ابْن حجر تعقبه فَقَالَ لَيْسَ كَذَلِك فقد تَابعه عَلَيْهِ مُحَمَّد بن مخلد الدوري الْحَافِظ.

وَكَذَلِكَ شَيْخه مُحَمَّد بن عَليّ الْقزْوِينِي تَابعه مُحَمَّد بن يُونُس بن هَارُون، رَوَاهُمَا الْحَافِظ الخليلي فِي التَّارِيخ فبرئ ابْن يزِيد وَشَيْخه من عُهْدَة الحَدِيث؛ وَلَعَلَّ الْحسن بن قَحْطَبَةَ حمله عَن كَذَّاب عَن الْمَنْصُور؛ فَتوهم أَنه عَن الْمَنْصُور، انْتهى؛ وَالله تَعَالَى أعلم قَالَ السُّيُوطِيّ وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن عبد الله الشَّيْبَانِيّ وَمن مَنَاكِيره حَدثنِي مسعر بن عَليّ فَذكر سندا إِلَى ابْن عَبَّاس بِنَحْوِهِ قَالَ ابْن حجر: والشيباني يضع ومسعر شَيْخه لَا أعرفهُ انْتهى، وَأخرجه الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب من وَجه آخر (قلت) فِي سَنَده من لَمْ أَعْرِفْهُمْ؛ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

(١٠) [حَدِيثُ] عَلِيٍّ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ فَذُكِرَ عِنْدَهُ الأَدْهَانُ فَقَالَ فَضْلُ دُهْنِ الْبَنَفْسَجِ عَلَى سَائِرِ الأَدْهَانِ كَفَضْلِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عَلَى سَائِرِ الْخلق، وَكَانَ النَّبِي يَدْهُنُ بِهِ وَيَسْتَعِطُ بِهِ وَذُكِرَ عِنْدَهُ الْبُقُولِ، فَقَالَ فَضْلُ الْكُرَّاثِ عَلَى سَائِرِ الْبُقُولِ كَفَضْلِ الْخُبْزِ عَلَى سَائِرِ الأَشْيَاءِ، وَذُكِرَ لَهُ الجوك، وَهُوَ الْبَاذَرُوجُ، فَقَالَ: بَقْلِي وَبَقْلُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي، فَإِنِّي أُحِبُّهَا وَآكُلُهَا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شَجَرَتِهَا نَابِتَةً فِي الْجَنَّةِ، وَذُكِرَ لَهُ الْجَرْجِيرُ فَقَالَ أَكْرَهُهَا لَيْلا وَلا بَأْسَ بِهَا نَهَارًا وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شَجَرَتِهَا فِي جَهَنَّمَ، وَذُكِرَ الْهِنْدِبَا فَقَالَ: كُلُوا الْهِنْدِبَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنَفَّضَ وَيُغْسَلَ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ وَرَقَةٌ إِلا وَفِيهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَذُكِرَ الْكَمْأَةُ وَالْكَرَفْسُ فَقَالَ الْكَمْأَةُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ وَفِيهَا شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ وَهُمَا طَعَامُ إِلْيَاسَ وَالْيَسَعَ يَجْتَمِعَانِ كُلَّ عَامٍ بِالْمَوْسِمِ فَيَشْرَبَانِ شَرْبَةٌ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَيَكْتَفِيَانِ بِهَا إِلَى قَابِلٍ فَيَرُدُّ اللَّهُ شَبَابَهُمَا فِي كُلِّ مِائَةِ عَامٍ مَرَّةً مِنْ طَعَامِهِمَا الْكَمْأَةَ وَالْكَرَفْسَ، وَذُكِرَ اللَّحْمُ فَقَالَ: لَيْسَ مِنْهُ مُضْغَةٌ تَقَعُ فِي الْمَعِدَةِ إِلا أَنْبَتَتْ مَكَانَهَا شِفَاءً، وَأَخْرَجَتْ مِثْلَهُ مِنَ الدَّاءِ.

وَذُكِرَ الْحِيتَانُ فَقَالَ: لَيْسَ مِنْهَا مِنْ مُضْغَةٍ تَقَعُ فِي الْمَعِدَةِ إِلا أَنْبَتَتْ مَكَانَهَا دَاءً وَأَخْرَجَتْ مِثْلَهَا مِنَ الشِّفَاءِ وَأَوْرَثَتْ صَاحِبَهَا السُّلَّ (ابْن الْجَوْزِيّ) من طَرِيق عبد الرَّحِيم بن حبيب الْفرْيَابِيّ وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ.

(١١) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ كُنَّا فِي وَلِيمَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَأُتِيَ بِطَعَام فِيهِ باذنجان