تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
عَشْرَةَ مَرَّةً، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، فَإِذَا سَلَّمَ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ خَمْسَ عَشْرَةَ، جَعَلَ اللَّهُ اسْمَهُ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ، وَغَفَرَ لَهُ ذُنُوبَ السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ وَكَتَبَ لَهُ بِكُلِّ آيَةٍ قَرَأَهَا حَجَّةً وَعُمْرَةً وَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ سِتِّينَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، فَإِنْ مَاتَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى مَاتَ شَهِيدًا (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ، وَفِيه أَحْمد بن مُحَمَّد بن غَالب غُلَام خَلِيل.
(٦١) [حَدِيثُ] أَبِي ذَرٍّ.
قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَنْبَغِي لِلْمُذْنِبِ أَنْ يَتُوبَ مِنَ الذُّنُوبِ قَالَ يَغْتَسِلُ لَيْلَةَ الاثْنَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ، وَيُصَلِّي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يَقْرَأُ فِي كل رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكِتَابِ، وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ مَرَّةً، وَعَشْرَ مَرَّاتٍ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ، ثُمَّ يَقُومُ وَيُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَيُسَلِّمُ وَيَسْجُدُ، وَيَقْرَأُ فِي سُجُودِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَسْتَغْفِرُ مائَة مرّة، وَبقول مِائَةَ مَرَّةٍ لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِالَّلِه، وَيُصْبِحُ مِنَ الْغَدِ صَائِمًا، وَيُصَلِّي عِنْدَ إِفْطَارِهِ رَكْعَتَيْنِ بِفَاتِحَة الْكِتَابِ وَخَمْسَ مَرَّاتٍ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ، وَيَقُولُ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ نَبِيِّكَ دَاوُدَ، وَاعْصِمْنِي كَمَا عَصَمْتَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا وَأَصْلِحْنِي كَمَا أَصْلَحتَ أَوْلِيَاءَكَ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ إِنِّي نَادِمٌ عَلَى مَا فَعَلْتُ فَاعْصِمْنِي حَتَّى لَا أَعْصِيَكَ، ثُمَّ يَقُومُ نَادِمًا فَإِنَّ رَأْسَ مَالِ التَّائِبِ النَّدَامَةُ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ تَقَبَّلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ وَقَضَى حَوَائِجَهُ، وَيَقُومُ مِنْ مَقَامِهِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الذُّنُوبَ كَمَا غُفِرَتْ لِدَاوُدَ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ أَلْفَ مَلَكٍ يَحْفَظُونَهُ مِنْ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ إِلَى أَنْ تُفَارِقَ الرُّوحُ جَسَدَهُ، وَلا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَرَى مَكَانَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيَقْبِضُ اللَّهُ رُوحَهُ، وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ، وَيُغَسِّلُهُ جِبْرِيلُ مَعَ ثَمَانِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَيَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيُبَشِّرُهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ بِالْجَنَّةِ، وَفَتَحَ اللَّهُ فِي قَبْرِهِ بَابَيْنِ مِنَ الْجَنَّةِ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ يُجَاوِرُ فِيهَا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا (ابْن الْجَوْزِيّ) وَفِي سَنَده مَجَاهِيل.
(٦٢) [حَدِيثٌ] أُمِّ سَلَمَةَ: دَخَلَ شَابٌّ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي عَصَيْتُ رَبِّي وَأَضَعْتُ صَلاتِي فَمَا حِيلَتِي؟ قَالَ حِيلَتُكَ بَعْدَ مَا تُبْتَ وَنَدِمْتَ عَلَى مَا صَنَعْتَ، أَنْ تُصَلِّيَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةَ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَة