Skip to content

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة الفصل الأول

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

ابن عراق

Printed page ٢/ ٤٧

(٥) [حَدِيثٌ] إِنَّ لِلَّهِ جُنْدًا فِي السَّمَاءِ وَجُنْدًا فِي الأَرْضِ فَجُنْدُهُ فِي السَّمَاءِ الْمَلائِكَةُ وَجُنْدُهُ فِي الأَرْضِ أَهْلُ خُرَاسَانَ (أَبُو سعيد النقاش) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَفِيه محمويه بن عَليّ (قلت) هَذَا الحَدِيث وجدته فِي نُسْخَة من الموضوعات، وَلم يذكرهُ السُّيُوطِيّ كَأَنَّهُ لم يكن فِي النُّسْخَة الَّتِي اختصر مِنْهَا وَالله تَعَالَى أعلم.

(٦) [حَدِيثُ] حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: لَمَّا فُتِحَتْ خُرَاسَانُ وَتَطَاوَلَتْ إِلَيْهَا الْعَسَاكِرُ، اجْتَمَعَتْ بِأَذْرَبِيجَانَ وَالْجِبَالِ، ضَاقَ ذرع عمر، فَقَالَ: مَالِي وَلِخُرَاسَانَ وَمَا لِخُرَاسَانَ وَلِي وَدِدْتُ أَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ خُرَاسَانَ جِبَالا مِنْ بَرَدٍ وَجِبَالا مِنْ نَارٍ وَأَلْفَ سَدٍّ كُلُّ سَدٍّ مِثْلُ سَدِّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، فَقَالَ عَلِيُّ بن أبي طَالب: مهلا يَا ابْن الْخَطَّابِ هَلْ أُتِيتَ بِعِلْمِ مُحَمَّدٍ؟ أَوِ اطَّلَعْتَ عَلَى عِلْمِ مُحَمَّدٍ؟ فَإِنَّ لِلَّهِ بِخُرَاسَانَ مَدِينَةً يُقَالُ لَهَا مَرْوٌ أَسَّسَهَا أَخِي ذُو الْقَرْنَيْنِ وَصَلَّى فِيهَا عُزَيْرٌ أَنْهَارُهَا سَيَّاحَةٌ وَأَرْضُهَا فَيَّاحَةٌ، عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا مَلِكٌ شَاهِرٌ سَيْفَهُ يَدْفَعُ عَنْ أَهْلِهَا الآفَاتِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ لِلَّهِ بِخُرَاسَانَ مَدِينَةً يُقَالُ لَهَا الطَّالْقَانُ، وَإِنَّ كُنُوزَهَا لَا ذَهَبٌ وَلا فِضَّةٌ وَلَكِنْ رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ يَقُومُونَ إِذَا نَامَ النَّاسُ وَيَنْصُرُونَ إِذَا فشل النَّاس.

وَإِن لله بخراسانا لَمَدِينَةً يُقَالُ لَهَا الشَّاشُ، الْقَائِمُ فِيهَا وَالنَّائِمُ كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنَّ لِلَّهِ بِخُرَاسَانَ مَدِينَةً يُقَالُ لَهَا بُخَارَى وَأَيُّ رِجَالٍ بِبُخَارَى، آمِنُونَ مِنَ الصَّرْخَةِ عِنْدَ الْهَوْلِ إِذَا فَزِعُوا، مُسْتَبْشِرُونَ إِذَا حَزِنُوا فَطُوبَى لِبُخَارَى يَطْلَعُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ اطِّلاعَةً فَيَغْفِرُ لِمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ، وَيَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ مِنْهُمْ، وَإِنَّ لِلَّهِ بِخُرَاسَانَ لَمَدِينَةً يُقَالُ لَهَا سَمَرْقَنْدُ بَنَاهَا الَّذِي بَنَى الْحِيرَةَ يَتَحَامَى اللَّهُ عَنْ ذُنُوبِهِمْ، وَيَسْمَعُ ضَوْضَاءَهُمْ وَيُنَادِي مُنَادٍ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ طِبْتُمْ وَطَابَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ، فَهَنِيئًا لِسَمَرْقَنْدَ وَمَنْ حَوْلَهَا، آمِنُونَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنْ أَطَاعُوا، ثُمَّ قَالَ عَليّ يَا ابْن الْكَوَّاءِ كَمْ بَيْنَ بُوشَنْجَ وَهَرَاةَ قَالَ: سِتُّ فَرَاسِخَ، قَالَ: لَا بَلْ تِسْعُ فَرَاسِخَ لَا تَزِيدُ مَيْلا وَلا تَنْقُصُ، كَذَلِكَ أَخْبَرَنِي خليلي وحبيبي مُحَمَّد ثُمَّ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَةً بِخُرَاسَانَ يُقَالُ لَهَا طُوسٌ وَأَيُّ رِجَالٍ بِطُوسٍ، مُؤْمِنُونَ لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ، يَقُومُونَ لِلَّهِ بِطَاعَتِهِ وَيُحِبُّونَ سُنَّةَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ، وَإِنَّ لِلَّهِ بِخُرَاسَانَ مَدِينَةً يُقَالُ لَهَا خُوَارِزْمُ، النَّائِمُ فِيهَا كَالْقَائِمِ فِي أَطْوَلِ أَيَّامِ الصَّيْفِ، لَمَّا يَفْجَؤُهُمْ بَنُو قَنْطُورَاءَ وَإِنَّ لِلَّهِ لَمَدِينَةً بِخُرَاسَانَ يُقَالُ لَهَا جُرْجَانُ، طَابَ زَرْعُهَا وَاخْضَرَّ سَهْلُهَا وَجَبَلُهَا وَكَثُرَتْ مِيَاهُهَا، وَاتَّسَعَتْ بِعِبَادِ اللَّهِ مَأْكَلَتُهَا، يَتَّسِعُونَ إِذَا ضَاقَ النَّاس، ويضيقون إِذا وَسعوا