Skip to content

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة الفصل الثاني

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

ابن عراق

Printed page ٢/ ٣٣

سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ كُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ فَقَالَ رَجُلٌ كَيْفَ نَهْلِكُ بَعْدَ هَذَا؟ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْعَمَلِ لَوْ وُضِعَ عَلَى جَبَلٍ لأَثْقَلَهُ فَتَقُومُ النِّعْمَةُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ فَتَكَادُ تَسْتَنْفِدُ ذَلِكَ كُلَّهُ إِلا أَنْ يَتَطَوَّلَ اللَّهُ بِرَحْمِتِه ثُمَّ نَزَلَتْ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ﴾ إِلَى قَوْله ﴿وملكا كَبِيرا﴾ فَقَالَ الْحَبَشِيُّ وَإِنَّ عَيْنَيَّ لَتَرَيَانِ مَا تَرَى عَيْنَاكَ فِي الْجَنَّةِ قَالَ نَعَمْ فَاشْتَكَى الْحَبَشِيُّ حَتَّى فَاظَتْ نَفْسُهُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَلَقَد رَأَيْت رَسُول الله يُدْلِيهِ فِي حُفْرَتِهِ بِيَدِهِ (حب) وَقَالَ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ فَاحِشُ الْخَطَإِ (تُعُقِّبَ) بِأَنَّ أَيُّوبَ لَمْ يُتَّهَمْ بِكَذِبٍ بَلْ وُثِّقَ وَأَخْرَجَ لَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ فِي الْمِيزَان ضعفه أَحْمد وقَالَ مَرَّةً ثِقَةٌ لَا يُقِيمُ حَدِيثَ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ كُتُبُهُ صَحِيحَةٌ وَلَكِنْ يُحَدِّثُ مِنْ حِفْظِهِ فَيَغْلَطُ وَقَالَ الْعِجْلِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَتَابَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ وَالْحَسَنُ مِنْ رِجَالِ البُخَارِيّ وَأبي دَاوُد والتِّرْمِذِيّ وَابْنِ مَاجَهْ فَهِيَ مُتَابَعَةٌ قَوِيَّةٌ وَلَهُ شَاهِدٌ مُرْسَلٌ قَوِيُّ الإِسْنَادِ أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ وَآخَرُ مِنْ مُرْسَلِ ابْنِ زَيْدٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ وَهْبٍ وَلِبَعْضِهِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ.

(٢٠) [حَدِيثٌ] اتَّخِذُوا السُّودَانَ فَإِنَّ فِيهِمْ ثَلاثَةً مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ الْجَنَّةِ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ وَالنَّجَاشِيُّ وَبِلالٌ (حب) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ طَرِيقِ أَبْيَنَ بْنِ سُفْيَانَ وَعُثْمَانَ الطَّرَايِفِيِّ (تُعُقِّبَ) بِأَنَّ الطَّرَايِفِيَّ وُثِّقَ كَمَا مَرَّ وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ مَرْفُوعًا خَيْرُ السُّودَانِ لُقْمَانُ وَبِلالٌ وَمِهْجَعٌ مولى رَسُول الله أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَ إِسْنَادَهُ، وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ مُرْسَلا سَادَةُ السُّودَانِ أَرْبَعَةٌ لُقْمَانُ الْحَبَشِيُّ وَالنَّجَاشِيُّ وَبِلالٌ وَمِهْجَعٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ.

(٢١) [حَدِيثُ] ابْن عمر بَيْنَمَا النَّبِي بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِكَ رَجُلٌ يُشَفَّعُ فَيُشَفِّعُهُ اللَّهُ فِي عَدَدِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ فَسَلْ مِنْهُ الشَّفَاعَةَ لأُمَّتِكَ فَقَالَ يَا جِبْرِيلُ مَا اسْمُهُ وَمَا صِفَتُهُ فَقَالَ أَمَّا اسْمُهُ فَأُوَيْسٌ وَأَمَّا صِفَتُهُ وَقَبِيلَتُهُ فَمِنَ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ وَهُوَ رَجُلٌ أَصْهَبُ مَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ بِكَفِّهِ الْيُسْرَى وَضَحٌ أَبيض فَلم يزل النَّبِي يَطْلُبُهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَلَمَّا احْتضرَ النَّبِي